تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
مثلا : إذا ثبت بقاء الضرر في السمّ في المثال المتقدّم بالاستصحاب ، فمعنى ذلك ترتيب الآثار الشرعيّة المجعولة للضرر على مورد الشك . وأمّا الحكم العقلي بالقبح فلا يثبت بذلك . نعم ، يثبت الحرمة الشرعية بمعنى : نهي الشارع ظاهرا لثبوتها سابقا ولو بواسطة الحكم العقلي ، ولا منافاة بين انتفاء الحكم العقلي
شرح
( مثلا : إذا ثبت بقاء الضرر في السمّ في المثال المتقدّم بالاستصحاب ) بان كان سابقا سمّا ، ثم شككنا في أنه هل زال بواسطة أمر عدمي كضعف مفعوله بسبب مرور الزمان عليه ، أو بواسطة أمر وجودي كإضافة الماء عليه أو معالجته بالمواد الكيماوية - مثلا - ( فمعنى ذلك ) الاستصحاب هو : ( ترتيب الآثار الشرعيّة المجعولة للضرر على مورد الشك ) فيحكم بوجوب الاجتناب عنه . ( وأمّا الحكم العقلي بالقبح ) لشربه ( فلا يثبت بذلك ) الاستصحاب ، لعدم تحقق موضوع القبح وهو كونه مقطوع الضرر ، أو مظنونه ، لأن الحكم العقلي بالقبح كان مترتبا على أحدهما ، والاستصحاب من باب الاخبار لا يثبت شيئا منهما . ( نعم ، يثبت ) هذا الاستصحاب ( الحرمة الشرعية ) وذلك ( بمعنى : نهي الشارع ظاهرا ) وقال ظاهرا ، لأن الاستصحاب لا يفيد إلّا النهي الظاهري . وإنّما يثبت بالاستصحاب الحرمة ( لثبوتها ) أي : الحرمة ( سابقا ) فالشرب منهي عنه ( ولو بواسطة الحكم العقلي ) فإنه حين كان هذا الماء مسموما ومضرّا كان العقل يحكم بقبح شربه لتحقق موضوع الحكم العقلي الذي هو القطع بالضرر أو الظن به فرضا ، ولأجل هذا الحكم العقلي حكم الشرع بالحرمة من باب كلما حكم به العقل حكم به الشرع ، امّا عند الشك فالشارع يتعبّدنا بابقاء الضرر ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 7 | السيد محمد الحسيني الشيرازي