تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ولكن يدفعه : أنّ المفروض حصول الظنّ المعتبر من الاستصحاب ببقاء حكم اللّه السابق في هذه الشريعة ، فيظنّ بكونه ممّا جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولو بنينا على الاستصحاب تعبّدا ، فالأمر أوضح ، لكونه
شرح
وإنّما لا مجال للاستصحاب لأن الأحكام السابقة امّا قد قرّرتها شريعتنا وامّا قد رفضتها ، واللازم علينا ان نعلم أن الحكم الذي كان في الشريعة السابقة قرّر حتى نأخذ به ، أو رفض حتى نتركه ، لا ان نستصحب حكم الشريعة السابقة ، فالمقرّر من أحكام الشريعة السابقة إنّما نأخذ به لأن شرعنا قرّره ، وليس للاستصحاب ، فلا مجال إذن للاستصحاب . ( ولكن يدفعه : أنّ المفروض ) هو انا نستصحب نفس الحكم لا نستصحب ما جاء به عيسى عليه السّلام ، ونفس الحكم ليس من مقوّماته مجيء عيسى به ، فإذا استصحبنا نفس الحكم حصل لنا الظن ببقاء حكم اللّه سبحانه وتعالى ، فان قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن كان هذا الاستصحاب حجة . وإنّما كان هذا الاستصحاب حجة ، لأن المفروض ( حصول الظنّ المعتبر من الاستصحاب ) ظنا ( ببقاء حكم اللّه السابق في هذه الشريعة ، فيظنّ بكونه ممّا جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وذلك لأن الظن بكونه حكم اللّه يوجب الظن بكونه ممّا جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للتلازم بين الظنين . هذا ( ولو بنينا على الاستصحاب تعبّدا ، فالأمر أوضح ) لأن الشارع قد أمر بابقاء ما كان ونحن نبقي حكم الشريعة السابقة إلى هذه الشريعة بأمر الشارع هذا ، فيثبت كون الحكم المستصحب من أحكام هذه الشريعة . وإنّما يكون الأمر على الاستصحاب تعبدا أوضح ( لكونه ) أي : الاستصحاب
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 44 | السيد محمد الحسيني الشيرازي