تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فهذا المعنى ليس مبنى الاستصحاب ، بل هو مانع عنه للقطع بعدم النسخ حينئذ ، فلا يحتمل الارتفاع . وان أريد غيره ، فلا فرق بين القول به والقول بالوجوه والاعتبارات ، فانّ القول بالوجوه لو كان مانعا عن الاستصحاب لم يجر الاستصحاب في هذه الشريعة .
شرح
وعليه : ( فهذا المعنى ) للحسن والقبح ( ليس مبنى الاستصحاب ، بل هو مانع عنه ) أي : عن الاستصحاب ( للقطع بعدم النسخ حينئذ ، فلا يحتمل الارتفاع ) ونسخ الحكم حتى يحتاج إلى الاستصحاب . ( وان أريد ) بالذاتي ( غيره ) أي : غير هذا المعنى الذي هو ما كانت الطبيعة فيه علة تامة للحسن والقبح ، بل أريد به معنى آخر ، وهو كون الفعل مقتضيا للحسن والقبح ، كما في الصدق والكذب حيث أحيانا ينضم إلى الصدق ما يجعله قبيحا ، وإلى الكذب ما يجعله حسنا ، فان أريد به هذا المعنى فهو كالقول بالوجوه والاعتبارات من حيث المعنى . إذن : ( فلا فرق بين القول به والقول بالوجوه والاعتبارات ) من حيث المعنى ، وإذا كان كذلك لزم القول على ما يدعيه صاحب القوانين بعدم الاستصحاب لأنه كما كان القول بالوجوه مانعا عن الاستصحاب عنده ، كذلك القول بالذاتي يكون مانعا عن الاستصحاب ، فلا استصحاب إذن مطلقا . لكن يردّه : ان صاحب القوانين نفسه مع قوله بالوجوه والاعتبارات في باب حسن الأشياء وقبحها يقول بجريان الاستصحاب في هذه الشريعة ممّا يكشف عن عدم كونه مانعا ( فانّ القول بالوجوه لو كان مانعا عن الاستصحاب لم يجر الاستصحاب في هذه الشريعة ) إطلاقا ، بينما هو يقول بالاستصحاب ، فقوله
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 47 | السيد محمد الحسيني الشيرازي