حكما كلّيا في شريعتنا بابقاء ما ثبت في السابق .
ومنها ما ذكره في القوانين : من : « أنّ جريان الاستصحاب مبني على القول بكون حسن الأشياء ذاتيا ، وهو ممنوع ، بل التحقيق أنّه بالوجوه والاعتبار » .
شرح
حينئذ ( حكما كلّيا في شريعتنا بابقاء ما ثبت في السابق ) من شريعة عيسى عليه السّلام - مثلا - فنبقيه بحكم شريعتنا حكما لنا .
وإن شئت قلت : ان الشارع قال : أبق ما كان على ما كان ، وهذا الحكم كان ، فنبقيه حكما لنا بحكم شريعتنا ، وكذا العقل قال : اعمل بالظن ، وهذا المستصحب مظنون فنعمل به .
( ومنها ) : أي : من الاشكالات التي أوردت على استصحاب الشريعة السابقة ( ما ذكره في القوانين : من : « أنّ جريان الاستصحاب ) في الشرائع السابقة ( مبني على القول بكون حسن الأشياء ) وكذلك قبحها ( ذاتيا ، وهو ممنوع ، بل التحقيق أنّه بالوجوه والاعتبار » « 1 » ) أي : ان الاستصحاب في الشرائع السابقة يجري في صورة ، دون صورة أخرى .
أما الصورة التي يجري فيها الاستصحاب فهو على القول بكون حسن الأشياء وقبحها ذاتيا ، فما كان في الشريعة السابقة حسنا أو قبيحا ، يكون في هذه الشريعة أيضا حسنا أو قبيحا ، فيستصحب حكم الشريعة السابقة ، فهذه هي الصورة التي يجري فيها الاستصحاب .
وأما الصورة التي لا يجري فيها الاستصحاب فهو على القول بكون حسن الأشياء وقبحها بالوجوه والاعتبارات فان ما كان في السابق حسنا ، فلعله لأنه كان
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : ج 2 ص 53 .