ولا في الموضوعات .
وأمّا ما استشهد به رحمه اللّه من عمل بعض الأصحاب بالاستصحاب في مال « المفقود » وطرح ما دلّ على وجوب الفحص أربع سنين والحكم بموته بعده - فلا دخل له بما نحن فيه ، لأنّ تلك الأخبار ليست أدلّة في مقابل استصحاب حياة المفقود ، وإنّما المقابل له قيام دليل معتبر على موته .
وهذه الأخبار
شرح
الجنب من الحرام ( ولا في الموضوعات ) كما إذا اقتضى الاستصحاب بقاء الفاكهة على ملك صاحب البستان ، ورأينا شخصا يبيعها ممّا نحتمل انها غصب أو ما يقدّمان على الاستصحاب .
( وأمّا ما استشهد به ) المحقق القمي ( رحمه اللّه من عمل بعض الأصحاب بالاستصحاب في مال « المفقود » وطرح ما دلّ ) فيه من الاخبار ( على وجوب الفحص أربع سنين والحكم بموته بعده ) اي : بعد أربع سنين ( فلا دخل له بما نحن فيه ) من القول : بأن الأمارة مقدّمة على الاستصحاب .
وإنّما لا دخل له فيما نحن فيه ( لأنّ تلك الأخبار ليست أدلّة في مقابل استصحاب حياة المفقود ) حتى تكون حاكمة أو واردة عليه ( وإنّما المقابل له ) اي : لاستصحاب الحياة هو : ( قيام دليل معتبر على موته ) كالبينة - مثلا - فإذا قامت البينة على موته كانت حاكمة أو واردة على استصحاب حياته .
وعليه : فان تلك الأخبار إنّما هي مخصّصة لعموم : « لا تنقض » لا ان الاستصحاب دليل ، وتلك الأخبار دليل ويتقابلان ، وعند التقابل قد يقدّم هذا ، وقد يقدّم ذاك ، وقد يتساويان ، كما قاله المحقق القمي .
وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : ( وهذه الأخبار ) التي دلت