تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وإن اخذ من باب الظن ، فالظاهر : أنّه لا تأمّل لأحد في أنّ المأخوذ في إفادته للظنّ عدم وجود أمارة في مورده على خلافه . ولما ذكرنا لم نر أحدا من العلماء قدّم الاستصحاب على أمارة مخالفة له مع اعترافه بحجيّتها لولا الاستصحاب ، لا في الاحكام
شرح
يرجّح عليه الدليل وقد يرجّح على الدليل ، وقد لا يرجّح أحدهما على الآخر » ؟ . ( وإن اخذ ) الاستصحاب ( من باب الظن ) النوعي لا من باب الاخبار ( فالظاهر : أنّه لا تأمّل لأحد ) من الفقهاء والأصوليين ( في أنّ المأخوذ في إفادته للظنّ ) هو ( عدم وجود أمارة في مورده ) اي : في مورد الاستصحاب ( على خلافه ) اي : خلاف الاستصحاب ، فإنه على هذا القول ، فلا يكون مورد يرجّح الاستصحاب على سائر الأدلة أو يساويها . ( ولما ذكرنا ) : من تقدّم الأدلة الاجتهادية على الاستصحاب ، سواء كان الاستصحاب حجة من باب الاخبار أم من باب الظن ( لم نر أحدا من العلماء قدّم الاستصحاب على أمارة مخالفة له ) فلم يقدّم أحد منهم الاستصحاب على البينة ، أو على سوق المسلمين ، أو على أصالة الصحة في عمل المسلم ، أو ما أشبه ذلك ( مع اعترافه بحجيّتها ) اي : حجية تلك الأمارات ( لولا الاستصحاب ) . وعليه : فان من يعترف بحجية الأمارات لا يقدّم الاستصحاب عليها اطلاقا ، وهذا دليل على أنه لا يتقدّم الاستصحاب على الأمارات ولا يساويها ، فكيف قال المحقق القمي : « فقد يرجّح عليه الدليل ، وقد يرجّح على الدليل ، وقد لا يرجّح أحدهما على الآخر ؟ » . وعلى ايّ حال : فالاستصحاب لا يقدّم على الحجج الأخرى ( لا في الاحكام ) كما إذا اقتضى الاستصحاب بقاء الطهارة ، وقام خبر صحيح على نجاسة عرق