تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
قال قدس سرّه « ولذا ذكر بعضهم في مال المفقود : أنّه في حكم ماله حتى يحصل العلم العادي بموته استصحابا لحياته ، مع وجود الروايات المعتبرة - المعمول بها عند بعضهم ، بل عند جمع من المحققين - الدالة على وجوب الفحص أربع سنين » ، مبنيّ على ظاهر كلامه ، من إرادة العمل بعموم « لا تنقض » .
شرح
ويتساقطان ، فاللازم حينئذ التماس دليل ثالث . ثم ( قال قدس سرّه ) في اثبات ايراده هذا على المشترط : ( « ولذا ذكر بعضهم في مال المفقود : أنّه في حكم ماله ) اي : مال المفقود من حيث عدم جواز التصرف فيه ، وعدم جواز تقسيمه بين الورثة ( حتى يحصل العلم العادي ) اي : الاطمينان ( بموته ) . وإنّما قال هذا البعض : لا يجوز تقسيم مال المفقود على الورثة ( استصحابا لحياته ) فإنه جعل الاستصحاب كواحد من الأدلة وأفتى طبقه ، وذلك ( مع وجود الروايات المعتبرة - المعمول بها عند بعضهم ، بل عند جمع من المحققين - الدالة على وجوب الفحص أربع سنين » ) والقائلة : بأنه إذا عثر عليه في هذه المدة - فيها ، وإلّا قسمت أمواله بين ورثته ، وهذا لم يعمل بها وإنّما رجّح الاستصحاب وعمل به دونها . وكيف كان : فان ما أورده المحقق القمي على هذا المشترط مؤيّدا له بالمثال المذكور ، لعله ( مبنيّ على ظاهر كلامه ) اي : ظاهر كلام المشترط : ( من إرادة العمل بعموم « لا تنقض » ) لا ما حققه المصنّف : من أن إرادة هذا المشترط من كلامه هو : عدم الدليل الاجتهادي على ارتفاع الحالة السابقة . والحاصل : ان ما ذكرناه هو : انه يشترط في العمل بالاستصحاب ان لا يكون