تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
كما في مسألة البناء على الأكثر ، لكنّه ليس مراد هذا المشترط قطعا ، بل مراده عدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة . ولعلّ ما أورده عليه المحقق القمي رحمه اللّه : من « أنّ الاستصحاب أيضا أحد من الأدلّة فقد يرجّح عليه الدليل ، وقد يرجّح على الدليل ، وقد لا يرجّح أحدهما على الآخر .
شرح
لعموم دليله ( كما في مسألة البناء على الأكثر ) عند الشك في ركعات الصلاة ، فإنه دليل اجتهادي مانع من جريان الاستصحاب ومخصص لعموم دليله في البناء على الأقل ، وهذا ليس من شرائط العمل بعموم دليل الاستصحاب فقط ، بل من شرائط العمل بعموم كل عام ، ( لكنّه ) اي : اشتراط عدم وجود الدليل الاجتهادي المعارض للاستصحاب ( ليس مراد هذا المشترط قطعا ) لان وجود الدليل الاجتهادي على خلاف الحالة السابقة يكون مانعا عن جريان الاستصحاب ومخصصا لعموم دليله ، وليس حاكما ، ولا واردا على الاستصحاب ، مضافا إلى أن هذا الشرط ليس مختصا بعموم دليل الاستصحاب فقط ، بل يجري في عموم كل عام . إذن : فليس مراد المشترط : عدم وجود الدليل الاجتهادي المعارض ، الذي هو مانع من جريان الاستصحاب ومخصّصا لعموم دليله على ما يظهر من تعبيره ( بل مراده ) من تعبيره بذلك : ( عدم الدليل ) الاجتهادي ( على ارتفاع الحالة السابقة ) الذي هو حاكم برأي المصنّف أو وارد برأي غيره على الاستصحاب . ( ولعلّ ما أورده عليه ) اي : على هذا المشترط ( المحقق القمي رحمه اللّه : من « أنّ الاستصحاب ) على كلام هذا المشترط يكون ( أيضا أحد من الأدلّة ) فيكون حال الاستصحاب حال سائر الأدلة عند وجود المعارض ( فقد يرجّح عليه الدليل ، وقد يرجّح ) هو ( على الدليل ، وقد لا يرجّح أحدهما على الآخر ) بل يتعارضان