أنّه لا يرفع التحيّر ، ولا يصير الدليل الاجتهادي قطعيّ الاعتبار في خصوص مورد الاستصحاب إلّا بعد اثبات كون مؤداه حاكما على مؤدّى الاستصحاب ، وإلّا أمكن أن يقال : إنّ مؤدّى الاستصحاب وجوب العمل على الحالة السابقة مع عدم اليقين بارتفاعها ، سواء كان هناك الأمارة الفلانيّة أم لا ؟ ومؤدّى دليل تلك الأمارة وجوب العمل بمؤدّاه ، خالف الحالة السابقة أم لا ؟ .
شرح
الاستصحاب ومفسّرة له ، فيكون تقدّمها على الاستصحاب بالحكومة ، من قبيل شك الإمام والمأموم الحاكم على : « ان شككت فابن على الأكثر » « 1 » ونحوه ، وذلك ( أنّه ) اي : ان قيام الدليل الاجتهادي كالخبر ( لا يرفع التحيّر ، ولا يصير الدليل الاجتهادي قطعيّ الاعتبار في خصوص مورد الاستصحاب ) حتى يكون الدليل الاجتهادي واردا على دليل الاستصحاب ( إلّا بعد اثبات كون مؤدّاه ) أي :
مؤدّى ذلك الدليل الاجتهادي ( حاكما على مؤدّى الاستصحاب ) وشارحا ومفسرا له .
( وإلّا ) بان لم يثبت كون مؤدّى الدليل حاكما على مؤدّى الاستصحاب ، لم يكن وجه لتقديم الأمارة على الاستصحاب ، بل ( أمكن أن يقال : إنّ مؤدّى الاستصحاب ) هو : ( وجوب العمل على الحالة السابقة مع عدم اليقين بارتفاعها ، سواء كان هناك الأمارة الفلانيّة ) على الخلاف كالبينة ( أم لا ؟ ) هذا مؤدّى الاستصحاب ( ومؤدّى دليل تلك الأمارة ) هو : ( وجوب العمل بمؤدّاه ، خالف الحالة السابقة ) بان كان في مورد الاستصحاب ( أم لا ؟ ) فعموم الدليلين - :
الاستصحاب والأمارة - في مادة التعارض ان لم نقل بحكومة دليل اعتبار الأمارة
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 340 ح 992 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 8 ح 10451 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 601 ح 2 .