تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ومعنى الحكومة : على ما سيجيء في باب التعارض والتراجيح أن يحكم الشارع في ضمن دليل بوجوب رفع اليد عمّا يقتضيه الدليل الآخر ، لولا هذا الدليل الحاكم أو بوجوب العمل في مورد بحكم لا يقتضيه دليله لولا
شرح
هذا ( ومعنى الحكومة : على ما سيجيء في باب التعارض والتراجيح ) ان شاء اللّه تعالى وعلى ما سبق من تعريفنا له هو : ان يكون الدليل الحاكم ناظرا إلى الدليل المحكوم ومفسرا له ، اما بتضيق دائرة موضوعه يعني : باخراج شيء منه ، أو بتوسيع دائرة موضوعه ، يعني : بادخال شيء فيه . إذن : فالتضييق هو : ( أن يحكم الشارع في ضمن دليل بوجوب رفع اليد عمّا يقتضيه الدليل الآخر ، لولا هذا الدليل الحاكم ) . مثلا : إذا قال الشارع : « إذا شككت فابن على الأكثر » « 1 » ، كان هذا دليلا على وجوب البناء على الأكثر مطلقا ، سواء كان شك الإمام والمأموم أم غيرهما ، لكن الشارع لما ذكر انه لا اعتبار بشك الإمام مع حفظ المأموم أو شك المأموم مع حفظ الإمام ، سقط قاعدة وجوب البناء على الأكثر فيما لو شك أحدهما مع حفظ الآخر ، فالدليل الحاكم ضيّق موضوع دليل المحكوم ، حيث إن دليل المحكوم كان شاملا لشك الإمام والمأموم والدليل الحاكم ضيّقه واخرج من البناء على الأكثر شك الإمام والمأموم مع حفظ الآخر ، وهذه هي الحكومة المضيّقة . وأمّا الحكومة الموسّعة ، فقد أشار إليها المصنّف بقوله : ( أو ) ان يحكم الشارع ( بوجوب العمل في مورد بحكم لا يقتضيه دليله ) اي : دليل ذلك المورد ( لولا
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 340 ح 992 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 601 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 8 ح 10451 .