تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فقد يكون بقاؤه معلوما ، أو معلوم العدم ، أو مشكوكا . واختلاف مؤدّى القاعدتين وإن لم يمنع من إرادتهما من كلام واحد ، بأن يقول الشارع : إذا حصل بعد اليقين بشيء شك له ، تعلّق بذلك الشيء
شرح
يوم السبت أو لا يكون عادلا ، بل يريد ان يعلم حدوث عدالته يوم الجمعة وتحققها حينها ليعلم هل ان طلاقه يوم الجمعة كان صحيحا حتى تكون الزوجة مطلّقة ، أم لا حتى تكون بعد زوجة له ؟ . هذا من جهة حدوث ما تيقنه من عدالة زيد يوم الجمعة ، وأما من جهة بقاء عدالته إلى يوم السبت ( فقد يكون بقاؤه ) اي : بقاء زيد على عدالته إلى يوم السبت ( معلوما ، أو معلوم العدم ، أو مشكوكا ) بلا فرق بينها في قاعدة اليقين ، وذلك لما عرفت : من أن الزوج المطلّق زوجته امام زيد يوم الجمعة لا يهمه عدالة زيد وعدم عدالته في يوم السبت ، وإنّما يريد ان يتحقق من عدالته يوم الجمعة حتى يكون طلاقه صحيحا . ( و ) ان قلت : يمكن هنا تصوير جامع يشمل القاعدتين ، فيمكن الاستدلال به على كل من القاعدتين بلا اشكال . قلت ( اختلاف مؤدّى القاعدتين ) : قاعدة الاستصحاب ، وقاعدة اليقين - على ما عرفت - ( وإن لم يمنع من إرادتهما من كلام واحد ) بالقرينة الخارجية ، أو بوجود جامع بينهما ، كما إذا قال - مثلا - : الشك لا اعتبار به بعد اليقين ، سواء يقين زال ، أم يقين لم يزل . أو ( بأن يقول الشارع : إذا حصل ) للانسان ( بعد اليقين بشيء ) كاليقين بعدالة زيد يوم الجمعة ( شك له ، تعلّق بذلك الشيء ) بأن شك في العدالة يوم السبت