تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بوصف وجوده في السابق . فإلغاء الشك في القاعدة الأولى عبارة عن الحكم ببقاء المتيقّن سابقا من حيث إنه متيقّن من غير تعرّض لحال حدوثه . وفي القاعدة الثانية هو الحكم بحدوث ما تيقّن حدوثه من غير تعرّض لحكم ابقائه ،
شرح
فيه ( بوصف وجوده في السابق ) اي : في يوم الجمعة ، وهل انه كان حينها عادلا أم لا ؟ . وعليه : ( فإلغاء الشك في القاعدة الأولى ) وهي قاعدة الاستصحاب ( عبارة عن الحكم ببقاء ) عدالة زيد يوم الجمعة الذي هو ( المتيقّن سابقا من حيث إنه متيقّن ) في نفسه وابقائه إلى يوم السبت ( من غير تعرّض لحال حدوثه ) اي : حدوث المتيقّن في يوم الجمعة من عدالة زيد وهل انه كان حينها عادلا أم لا ؟ لأن المفروض : ان عدالة زيد في يوم الجمعة محرزة حينها في يوم السبت أيضا . ( و ) الغاء الشك ( في القاعدة الثانية ) وهي قاعدة اليقين معناه : ( هو الحكم بحدوث ما تيقّن حدوثه ) من عدالة زيد يوم الجمعة والقطع بتحققها في حينها ، نافيا للشك الذي يريد ان يسري إليها يوم السبت ليزلزلها في حينها ( من غير تعرّض لحكم ابقائه ) اي : ابقاء ما تيقن حدوثه في يوم الجمعة من عدالة زيد إلى يوم السبت ، وذلك لأنّ الكلام في قاعدة اليقين ليس هو في بقاء عدالته وعدم بقائها ، بل الكلام في أنه هل كان عادلا حينها أم لا ؟ . مثلا : إذا طلّق الزوج زوجته يوم الجمعة امام زيد الذي كان يتيقّن انه عادل ، فشك في يوم السبت هل انه كان عادلا يوم الجمعة أم لا ؟ فان هذا الزوج لا يريد استصحاب عدالة زيد إلى يوم السبت ، لأنه لا يهمّه أن يكون زيد عادلا