تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فانّ مناط الاستصحاب هو اتحاد متعلّق الشك واليقين ، مع قطع النظر عن الزمان ، لتعلّق الشك ببقاء ما تيقّن سابقا ، ولازمه كون القضية المتيقّنة ، أعني : عدالة زيد يوم الجمعة متيقّنة حين الشك أيضا من غير جهة الزمان . ومناط هذه القاعدة اتحاد متعلّقيهما من جهة الزمان ، ومعناه : كونه في الزمان اللاحق شاكّا فيما تيقّنه سابقا
شرح
وكيف كان : ( فانّ مناط الاستصحاب هو اتحاد متعلّق الشك واليقين ، مع قطع النظر عن الزمان ، لتعلّق الشك ببقاء ما تيقّن سابقا ) فعدالة زيد التي هي متعلّق اليقين يوم الجمعة تكون هي بنفسها متعلق الشك يوم السبت . ( و ) عليه : فإذا كان كذلك كان ( لازمه ) اي : لازم اتحاد متعلّق الشك واليقين مع قطع النظر عن الزمان هو : ( كون القضية المتيقّنة ، أعني : عدالة زيد يوم الجمعة متيقّنة حين الشك أيضا ) يعني : العدالة التي هي متعلق اليقين يوم الجمعة هي بنفسها بلا دخل لزمان الجمعة فيها متعلّق الشك في يوم السبت ، فالعدالة حين كونها مشكوكة لزيد متيقنة له أيضا لكن ( من غير جهة الزمان ) وامّا من جهة الزمان : فالمتيقّن كان في وقت وهو يوم الجمعة ، بينما المشكوك في وقت آخر وهو يوم السبت ، فمناط الاستصحاب اتحاد متعلق الشك واليقين لكن لا من جهة الزمان . ( ومناط هذه القاعدة ) اي : قاعدة اليقين على العكس وهو : ( اتحاد متعلّقيهما ) اي : متعلق الشك واليقين ( من جهة الزمان ) فان عدالة زيد يوم الجمعة كانت متيقنة ثم صارت عدالة زيد يوم الجمعة في نفسها مشكوكة ، فمناط قاعدة اليقين على عكس قاعدة الاستصحاب ، لان في قاعدة الاستصحاب الاتحاد لا من جهة الزمان ، وفي قاعدة اليقين الاتحاد من جهة الزمان ( ومعناه : كونه في الزمان اللاحق شاكّا فيما ) اي : في نفس الذي ( تيقّنه سابقا ) من عدالة زيد شكا