تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ويقرب من هذا التعبير عبارة جماعة من القدماء . لكنّ التعبير لا يلزم دعوى شمول الأخبار للقاعدتين ، على ما توهّمه غير واحد من المعاصرين ، وإن اختلفوا بين مدّع لانصرافها إلى خصوص الاستصحاب وبين منكر له عامل بعمومه . وتوضيح دفعه : أنّ المناط في القاعدتين مختلف ، بحيث لا يجمعهما مناط واحد ،
شرح
( ويقرب من هذا التعبير ) اي : تعبير ابن إدريس ( عبارة جماعة من القدماء ) أيضا حيث إن ظاهرهم : عدم الاعتناء بالشك الساري والبقاء على اليقين السابق وان تزحزح اليقين السابق في مكانه . ( لكنّ التعبير ) المذكور عن ابن إدريس وعن الجماعة على ما عرفت ( لا يلزم دعوى شمول الأخبار ) اي : اخبار الاستصحاب ( للقاعدتين ) : قاعدة الاستصحاب ، وقاعدة اليقين معا ( على ما توهّمه ) اي : توهّم الشمول ( غير واحد من المعاصرين ، وإن اختلفوا ) اي : اختلف المتوهّمون ( بين مدّع لانصرافها ) اي : انصراف الاخبار ( إلى خصوص الاستصحاب ) وذلك لكثرة وجود موارد الاستصحاب ، بينما موارد قاعدة اليقين قليلة ( وبين منكر له ) اي : منكر لهذا الانصراف ( عامل بعمومه ) اي : بعموم أخبار الاستصحاب للقاعدتين : الاستصحاب واليقين معا . ( وتوضيح دفعه ) اي : دفع توهّم شمول روايات الاستصحاب للقاعدتين هو : ( أنّ المناط في القاعدتين مختلف ، بحيث لا يجمعهما مناط واحد ) إضافة إلى أن اللفظ لا يشمل معنيين ، وذلك اما لاستحالته كما يقوله الآخوند ، واما لأنه خلاف الظاهر ولا يصار اليه الّا بدليل قطعي ، وهنا لا دليل قطعي عليه .