عدم وجوب إعادة شيء لصحيحة زرارة : « ولا تنقض اليقين ابدا بالشك » ، انتهى .
ولعلّه قدس سرّه تفطّن له من كلام الحلّي في السرائر ، حيث استدلّ على المسألة المذكورة ب « أنّه لا يخرج عن حال الطهارة إلّا على يقين من كمالها ، وليس ينقض الشك اليقين » ، انتهى .
لكن هذا التعبير من الحلّي لا يلزم أن يكون استفادة من أخبار عدم نقض اليقين بالشك .
شرح
عدم وجوب إعادة شيء لصحيحة زرارة : « ولا تنقض اليقين ابدا بالشك « 1 » » « 2 » ) وهي من أدلة الاستصحاب فاستدل بها على قاعدة اليقين .
( انتهى ) كلام الفاضل السبزواري ( ولعلّه ) اي : الفاضل المذكور ( قدس سرّه تفطّن له ) اي : لشمول أدلة الاستصحاب لقاعدة اليقين ( من كلام ) ابن إدريس ( الحلّي في السرائر ، حيث استدلّ على المسألة المذكورة ) وهي : ما إذا خرج من الوضوء متيقّنا بالاكمال ، ثم عرض له الشك في أنه هل أكمل وضوءه أم لا ؟ قال : ( ب « أنّه لا يخرج عن حال الطهارة إلّا على يقين من كمالها ) لفرض انه في حال الوضوء قد تيقّن كماله ( وليس ينقض الشك اليقين » « 3 » ، انتهى ) كلام ابن إدريس ، وهو ظاهر في قاعدة اليقين .
( لكن هذا التعبير من الحلّي لا يلزم أن يكون استفادة من أخبار عدم نقض اليقين بالشك ) اي : من اخبار الاستصحاب ، إذ لعلّ ابن إدريس فهم الشك الساري من ادلّة أخر .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .
( 2 ) - ذخيرة المعاد : ص 44 .
( 3 ) - السرائر : ص 18 .