تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
من توهّم أنّ أدلة الاستصحاب يشملها وأنّ مدلولها لا يختص بالشك في البقاء ، بل الشك بعد اليقين ملغى مطلقا ، سواء تعلّق بنفس ما تيقّنه سابقا أم ببقائه . وأوّل من صرّح بذلك الفاضل السبزواري في الذخيرة في مسألة : من شك في بعض أفعال الوضوء حيث قال : « والتحقيق أنّه فرغ من الوضوء متيقّنا للإكمال ثمّ عرض له الشك ، فالظاهر :
شرح
من توهّم أنّ أدلة الاستصحاب يشملها ) اي : يشمل قاعدة اليقين ( وأنّ مدلولها ) اي : مدلول أدلة الاستصحاب ( لا يختص بالشك في البقاء ، بل ) يشمل الشك في الحدوث أيضا . وبعبارة أخرى : مدلول أدلة الاستصحاب هو : ان ( الشك بعد اليقين ملغى مطلقا ) فعلى الشاك العمل بحسب اليقين السابق ( سواء تعلّق ) شكه اللاحق ( بنفس ما تيقّنه سابقا ) من عدالة زيد يوم الجمعة حيث تزلزل يقينه بها ممّا يسمّى بقاعدة اليقين ( أم ببقائه ) واستمرار ما تيقنه سابقا من عدالة زيد يوم الجمعة حيث إن ما تيقنه محرز في وقته ، وإنّما يشك في استمراره إلى يوم السبت ممّا يسمّى بقاعدة الاستصحاب . ( وأوّل من صرّح بذلك ) التوهّم المذكور وقال : ان أدلة الاستصحاب تشمل قاعدة الاستصحاب وقاعدة اليقين معا هو ( الفاضل السبزواري في الذخيرة في مسألة : من شك في بعض أفعال الوضوء حيث قال : « والتحقيق أنّه فرغ من الوضوء متيقّنا للإكمال ) وقاطعا بأنه قد أكمل وضوءه ( ثمّ عرض له الشك ) في أنه هل أكمل وضوءه أم لا ؟ بأن سرى شكه إلى ما تيقّنه ، قال : ( فالظاهر :