تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
نعم ، الفرق بين المتنجّس والنجس أنّ الموضوع في النجس معلوم الانتفاء في ظاهر الدليل وفي المتنجّس محتمل البقاء . ولكنّ هذا المقدار لا يوجب الفرق بعد ما تبيّن أنّ العرف هو المحكّم في موضوع الاستصحاب . أرأيت أنّه لو حكم على الحنطة أو العنب بالحلّية أو الحرمة
شرح
هو الأولى عرفا من التصرف في الأدلة الخاصة . ( نعم ، الفرق بين المتنجّس والنجس ) فيما إذا تحوّل إلى شيء آخر ، كما إذا تحوّل الكلب ملحا ، والخشبة المتنجّسة رمادا هو : ( أنّ الموضوع في النجس معلوم الانتفاء في ظاهر الدليل ) القائل - مثلا - : الكلب نجس ، لوضوح : ان الملح ليس بكلب ، فلا يستصحب . ( وفي المتنجّس محتمل البقاء ) للاجماع القائم على : ان كل جسم لاقى نجسا تنجّس ، فيحتمل ان يكون الموضوع هو الجسم ، ومن الواضح : ان الجسم باق بعد استحالة الخشبة رمادا فيستصحب . ( ولكنّ هذا المقدار ) من الفرق بين النجس والمتنجّس ( لا يوجب الفرق ) بينهما من حيث الاستصحاب وعدمه بعد استحالتهم أو ذلك خصوصا ( بعد ما تبيّن أنّ العرف هو المحكّم في موضوع الاستصحاب ) والعرف لا يرون بقاء الموضوع في كل منهما وإذا انتفى الموضوع العرفي في كل من النجس والمتنجّس ، فلا مجال لاستصحاب النجاسة في شيء منهما . ( أرأيت ) وهذا لبيان ان العرف إنّما يجري الاستصحاب إذا رأى وحدة الموضوع ، وهو لا يجري الاستصحاب إذا رأى تبدّل الموضوع وتعدّده ، فاما مثال وحدة الموضوع فهو : ( أنّه لو حكم على الحنطة أو العنب بالحلّية أو الحرمة