وإن أبيت إلّا عن ظهور معقد الاجماع في تقوّم النجاسة بالجسم ، فنقول لا شك أنّ مستند هذا العموم هي الأدلة الخاصة الواردة في الاشخاص الخاصة ، مثل : الثوب والبدن والماء ، وغير ذلك .
فاستنباط القضيّة الكليّة المذكورة منها ليس إلّا من حيث عنوان حدوث النجاسة ، لا ما تقوّم به ، وإلّا فاللازم إناطة
شرح
( وإن أبيت إلّا عن ظهور معقد الاجماع في تقوّم النجاسة بالجسم ) فلا يكون للصورة النوعية أو ما أشبه مدخلا في النجاسة .
( فنقول ) : لا نتمكن ان نأخذ بهذا الظهور ، لان اجماعهم قد انعقد من الأدلة الخاصة ، فاللازم مراجعة الأدلة الخاصة فإنه ( لا شك أنّ مستند هذا العموم ) في قولهم : « كل جسم لاقى نجسا تنجس » ( هي الأدلة الخاصة الواردة في الاشخاص الخاصة ، مثل : الثوب والبدن والماء ، وغير ذلك ) ممّا في الروايات :
من أن الثوب يتنجس بالملاقاة مع النجس ، والبدن يتنجس بذلك ، والماء يتنجس به ، وهكذا ( فاستنباط ) الفقهاء ( القضيّة الكليّة المذكورة منها ) اي : من هذه الموارد الخاصة ( ليس إلّا من حيث عنوان حدوث النجاسة ، لا ما تقوّم به ) النجاسة .
إذن : فهنا حيثيتان : حيثية عنوان حدوث النجاسة ، وحيثية عنوان ما يتقوّم به النجاسة والجسم في معقد اجماعهم هو عنوان لحدوث النجاسة ، وليس عنوانا لما يتقوّم به النجاسة حتى إذا بقي الجسم بقيت النجاسة وان ذهب العنوان الخاص كعنوان الثوبية والبدنية والمائية بالاستحالة إلى الرماد أو التراب أو البخار - مثلا - .
( وإلّا ) بان لم تكن القضية الكلية المستنبطة من الموارد الخاصة مستنبطة من حيثية عنوان حدوث النجاسة ، بل من حيثية عنوان ما يتقوّم به ( فاللازم إناطة