وعلى هذا القول ، فحكم هذا القسم حكم القسم الأوّل .
وأمّا أصالة بقاء الموضوع بوصف كونه موضوعا ، فهو في معنى استصحاب الحكم ، لأنّ صفة الموضوعيّة للموضوع ، ملازم لانشاء الحكم من الشارع باستصحابه .
شرح
( وعلى هذا القول ) وهو حجية الأصل المثبت ( فحكم هذا القسم ) الثاني هو ( حكم القسم الأوّل ) الذي كان فيه الاستصحاب سببيا ومسبّبيا ، فإنه نستصحب الموضوع الذي هو سبب فيترتب عليه الحكم بلا حاجة إلى استصحابه ، وذلك لأن الحكم يترتب بنفسه على الموضوع المستصحب من غير احتياج إلى استصحاب حينئذ .
( و ) إن قلت : لا نقصد باصالة بقاء الموضوع كلي الموضوع المردّد حتى يكون مثبتا ، وإنّما نقصد به بقاء الموضوع بوصف انه موضوع ، فيترتب عليه الحكم ولا يكون مثبتا .
قلت : ( أمّا أصالة بقاء الموضوع بوصف كونه موضوعا ) للتخلص بذلك من محذور الأصل المثبت ( فهو في معنى استصحاب الحكم ) اي : انا لو قلنا : بأن هذا كان موضوعا وهو باق على موضوعيته ، فهو وان لم يكن مثبتا الّا انه ليس من استصحاب الموضوع في شيء ، بل هو استصحاب نفس الحكم فكأنه قيل : هذا كان نجسا فهو نجس .
وإنّما هو في معنى استصحاب الحكم ( لأنّ صفة الموضوعية ) التي نريد اثباتها بالاستصحاب ( للموضوع ، ملازم لانشاء الحكم من الشارع باستصحابه ) اي :
باستصحاب الموضوع الثابت له وصف الموضوعية ، فيرجع استصحاب موضوعيته إلى استصحاب نجاسته وذلك لما عرفت : من أن ثبوت الموضوع