تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي وللوجود بوصف تقرّره ذهنا ، لا وجوده الخارجي . وبهذا اندفع ما استشكله بعض في أمر كلّية اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب ،
شرح
فيما إذا أردنا استصحاب قيامه أو وجوب اكرامه . إذن : ( فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي و ) هو معروض ( للوجود بوصف تقرّره ذهنا ، لا ) بوصف ( وجوده الخارجي ) وذلك لان زيدا الموجود في الذهن هو الذي يمكن ان يوجد في الخارج أو لا يوجد ، وامّا زيد الموجود في الخارج ، فلا معنى لوجوده ثانيا . والحاصل : إنّا إذا أردنا استصحاب وجود زيد فنقول : زيد الذهني الذي كان موجودا في الآن الأول وشككنا في وجوده في الآن الثاني مع احتمال وجوده وعدم وجوده نستصحب وجوده ، وإنّما قلنا : زيد الذهني ، لأنه هو القابل لان يحكم عليه بالوجود الخارجي وبالعدم الخارجي ، وامّا إذا أردنا استصحاب وجوب اكرامه فنقول : زيد الموجود في الخارج الذي كان واجب الاكرام في الآن الأول وشككنا في وجوب اكرامه في الآن الثاني مع احتمال انه يجب اكرامه أو لا يجب ، نستصحب وجوب اكرامه . وبعبارة أخرى : إنّا إذا أردنا استصحاب الموضوع يلزم ان يكون له وجود ذهني ، وإذا أردنا استصحاب الحكم يلزم ان يكون للموضوع وجود خارجي . ( وبهذا ) التفسير المتقدّم للموضوع ( اندفع ما استشكله بعض في أمر كلّية اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب ) حيث قال : ان هذه الكلية غير صحيحة ،