والمراد به معروض المستصحب ، فإذا أريد استصحاب قيام زيد أو وجوده ، فلا بدّ من تحقّق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق سواء كان تحقّقه في السابق بتقرّره ذهنا أو بوجوده خارجا .
شرح
على ما كان عليه في الزمان السابق ، فإذا أردنا - مثلا - ان نستصحب وجوب اكرام زيد العالم ، فلا بد من احراز وجود زيد وعلمه في الآن الثاني ، وإنّما الشك في الآن الثاني يكون في أنه هل يكرم أو لا يكرم ؟ فاللازم حينئذ ان يكون زيد العالم موجودا حتى نستصحب وجوب اكرامه .
( والمراد به ) أي : بالموضوع ( معروض المستصحب ) والمستصحب في مثالنا هو : وجوب الاكرام ، ومعروضه هو : زيد العالم ، والمعروض هو : القابل لأن يحكم عليه بالمستصحب يعني : بوجوب الاكرام ، وبخلاف المستصحب يعني :
بعدم وجوب الاكرام وذلك كما في مثال : وجوب إكرام زيد العالم ، وهذا مثال كون المعروض على نحو مفاد كان الناقصة بان كان موجودا في الخارج ثم حكم باكرامه ، وإذا كان المعروض على نحو مفاد كان التامة بان يكون صرف الماهية كزيد في مثال : كان زيد موجودا ، فان المعروض هو زيد الذهني القابل لان يحكم عليه ، فالمعروض إذن في كلا الصورتين يلزم بقاؤه لاحقا على ما كان عليه سابقا من الخارجية أو الذهنية .
وعليه : ( فإذا أريد استصحاب قيام زيد ) وهو مفاد كان الناقصة ( أو وجوده ) وهو مفاد كان التامة ( فلا بدّ من تحقّق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق ) من الخارجية والذهنية ، كما قال : ( سواء كان تحقّقه في السابق بتقرّره ذهنا ) فيما إذا أردنا استصحاب وجود زيد ( أو بوجوده خارجا )