الوصائل إلى الرسائل — صفحة 257
خاتمة ذكر بعضهم للعمل بالاستصحاب شروطا : كبقاء الموضوع وعدم المعارض ووجوب الفحص . والتحقيق رجوع الكلّ إلى شروط جريان الاستصحاب . وتوضيح ذلك أنّك قد عرفت : أنّ الاستصحاب عبارة عن إبقاء ما شك في بقائه ، وهذا لا يتحقّق إلّا مع الشك في بقاء القضية المحقّقة في السابق بعينها في الزمان اللاحق ، والشك على هذا الوجه لا يتحقق إلّا بأمور . الأوّل : بقاء الموضوع في الزمان اللاحق ، ( خاتمة : ذكر بعضهم للعمل بالاستصحاب شروطا : كبقاء الموضوع ) ولو عرفا ( وعدم المعارض ) أي : عدم معارضة استصحاب لاستصحاب آخر ( ووجوب الفحص ) عن الدليل ، فإنه إذا كان هناك دليل لم يكن استصحاب . هذا ( والتحقيق رجوع الكلّ ) أي : كل هذه الشروط ( إلى شروط جريان الاستصحاب ) وتحقق مفهومه ، لا إلى شروط تحقق حجية الاستصحاب وصحة العمل به ( وتوضيح ذلك ) على ما يلي : ( أنّك قد عرفت : أنّ الاستصحاب عبارة عن ابقاء ما شك في بقائه ، وهذا ) المفهوم ( لا يتحقق إلّا مع الشك في بقاء القضية المحقّقة في السابق بعينها في الزمان اللاحق ، و ) ذلك بأن يكون موضوع القضية المتيقنة والمشكوكة واحدا . ومن المعلوم : ان ( الشك على هذا الوجه لا يتحقق إلّا بأمور ) تالية : ( الأوّل : بقاء الموضوع ) بجميع قيوده وأجزائه وشرائطه ( في الزمان اللاحق )