وكيف كان : فما ذكره المورد من اشتراك الظنّ واليقين في عدم الاجتماع مع الشك مطلقا - في محلّه .
فالأولى أن يقال : إنّ قولهم : « اليقين لا يرفعه الشك » ، لا دلالة فيه على اجتماعهما في زمان واحد ، إلّا من حيث الحكم في تلك القضية بعدم الرفع .
ولا ريب أنّ هذا ليس إخبارا عن الواقع ، لانّه كذب ، وليس حكما شرعيّا بابقاء نفس اليقين أيضا ، لأنّه غير معقول ،
شرح
به الوهم وهما يجتمعان .
( وكيف كان : فما ذكره المورد ) في الايراد على الشهيد : ( من اشتراك الظنّ واليقين في عدم الاجتماع مع الشك مطلقا ) اي : مع الشك الأعم من الموهوم وان اجتمع مع الشك الموهوم ( في محلّه ) وذلك لأنّ الشك يعني : تساوي الطرفين وكل من اليقين والظن رجحان أحد الطرفين ، ومن المعلوم : انه لا يعقل اجتماع تساوي الطرفين مع رجحان أحد الطرفين في مكان واحد .
إذن : ( فالأولى أن يقال : إنّ قولهم : « اليقين لا يرفعه الشك » ) لا لوهم تناقضا في الكلام كي يكون بحاجة إلى توجيه ، وذلك لأنه ( لا دلالة فيه على اجتماعهما ) اي : اليقين والشك ( في زمان واحد ، إلّا من حيث الحكم في تلك القضية بعدم الرفع ) اي : الحكم ببقاء الآثار لليقين السابق حتى بعد الشك .
هذا ( ولا ريب أنّ هذا ) الكلام وهو قولهم : « اليقين لا يرفعه الشك » ( ليس إخبارا عن الواقع ، لانّه كذب ) إذ من المعلوم : ان الانسان إذا شك في شيء ارتفع يقينه عن ذهنه بلا اختيار ارتفاعا تكوينيا ( وليس حكما شرعيّا بابقاء نفس اليقين أيضا ، لأنّه ) اي : أمر الشارع بابقاء نفس اليقين في حال شكه ( غير معقول ) أيضا ،