الحدث على الطهارة ، قال : « تنبيه ، معنى قولنا : « اليقين لا يرفعه الشك » ، لا نعني به : اجتماع اليقين والشك في زمان واحد ، لامتناع ذلك ، ضرورة أنّ الشك في أحد النقيضين يرفع يقين الآخر .
بل المعنيّ به أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأول لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمان الثاني ، لأصالة بقاء ما كان على ما كان ، فيؤول إلى اجتماع الظنّ والشك في الزمان الواحد ،
شرح
الحدث على الطهارة ، قال : « تنبيه ، معنى قولنا : « اليقين لا يرفعه الشك » ، لا نعني به : اجتماع اليقين والشك في زمان واحد ) بأن يكون الانسان المتطهّر صباحا في الزمان الثاني كالظهر - مثلا - متيقنا ببقاء الطهارة وشاكا في بقائها في آن واحد .
وإنّما قال : لا يغني به هذا المعنى ( لامتناع ذلك ) اي : امتناع اجتماعهما ، فان المتيقّن ليس بشاك ، والشاك ليس بمتيقّن ( ضرورة أنّ الشك في أحد النقيضين يرفع يقين الآخر ) فاحتمالنا بقاء الطهارة يرفع اليقين بانتفائها ، لوضوح : انا لو تيقّنّا ببقاء الطّهارة كان ، معناه : عدم شكنا في بقاء الطهارة ، وكذلك في سائر الموارد .
( بل المعنيّ به ) اي : بقولنا : اليقين لا يرفعه الشك هو : ( أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأول ) كاليقين بالطهارة صباحا ( لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمان الثاني ) كالشك ظهرا في أنه هل بقي على طهارته أم لا ؟ فان اليقين لا يخرج عن حكمه بالظن ( لأصالة بقاء ما كان على ما كان ) وهذا يورث الظن بالبقاء ( فيؤول ) الأمر ( إلى اجتماع الظنّ والشك في الزمان الواحد ) وهو في مثالنا : الظهر حيث يجتمع فيه حينئذ ظن بأنه متطهّر ، وشك بأنه هل بطلت طهارته أم لا ؟ وإذا اجتمع