تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المفقود شرطا ، فانّه لا يجري الاستصحاب على الأوّل ، ويجري على الأخيرين . وحيث إنّ بناء العرف على عدم إجراء الاستصحاب
شرح
المفقود شرطا ) كما إذا تعذرت القبلة أو الطهارة - مثلا - في الصلاة ( فانّه لا يجري الاستصحاب على الأوّل ) لأنّ المشروط عدم عند عدم شرطه ، فإذا تعذرت القبلة أو الطهارة لا تكون صلاة ، فالوجوب المتعلق بالصلاة الجامعة للأجزاء والشرائط قد انتفى قطعا ، ووجوب آخر متعلق بالصلاة بلا شرائط ، هو مشكوك الحدوث ، فلا معنى إذن لاستصحاب كلي الوجوب هنا . ( ويجري على الأخيرين ) وذلك بأن يقال : ان موضوع الوجوب النفسي على التسامح العرفي هو المركب الأعم من واجد الشرط وفاقده ، وهذا الموضوع باق بعد فقد الشرط على حالة ، كما مرّ في التوجيه الثاني ، أو يقال على التوجيه الثالث : بأن نستصحب الوجوب النفسي المتعلّق بالموضوع المجمل المردّد بين ان يكون الشرط شرطا له مطلقا ، أو في حال الاختيار فقط وذلك إلى آخر ما تقدّم بيانه في التوجيه الثالث . والحاصل : ان العرف يتسامح ويحكم باتحاد الواجد للشرائط والفاقد لها ، فيستصحب الوجوب النفسي المتعقل بالاجزاء الباقية ، ويستصحب الوجوب النفسي المتعلّق بالموضوع المجمل ، وذلك على التوجيهين الأخيرين : الثاني والثالث . ولكن التوجيه الثالث كالتوجيه الأول ممّا لا يساعد العرف على صحته واليه أشار المصنّف بقوله : ( وحيث انّ بناء العرف على عدم إجراء الاستصحاب