تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المردّد بين تعلّقه سابقا بالمركّب على أن يكون المفقود جزءا له مطلقا فيسقط الوجوب بتعذّره ، وبين تعلّقه بالمركّب على أن يكون الجزء جزءا اختياريّا يبقى التكليف بعد تعذّره ، والأصل بقاؤه ، فثبت به تعلّقه بالمركّب على الوجه الثاني . وهذا نظير إجراء استصحاب وجود الكرّ في هذا الاناء لاثبات كرّية الباقي فيه .
شرح
بالموضوع المجمل ( المردّد بين تعلّقه سابقا بالمركّب على أن يكون المفقود جزءا له مطلقا ) في حال الاختيار وحال التعذر ( فيسقط الوجوب بتعذّره ) اي : بتعذر ذلك الجزء ، فلا وجوب للباقي ( وبين تعلّقه ) اي : الوجوب النفسي ( بالمركب على أن يكون الجزء جزءا اختياريّا ) فقط فإذا تعذّر ( يبقى التكليف ) بالمركب الفاقد للجزء المتعذر ( بعد تعذّره ) اي : بعد تعذر ذلك الجزء الاختياري ، كالسورة في المثال على حاله ( والأصل بقاؤه ) حينئذ . إذن : ( فثبت به ) اي : بهذا الأصل وهو : استصحاب بقاء التكليف بالمركب الفاقد للجزء المتعذّر ( تعلّقه ) اي : تعلق الوجوب ( بالمركّب على الوجه الثاني ) وهو ما كان الجزء المتعذّر فيه جزءا في حال الاختيار فقط لا مطلقا . ولا يخفى : ان هذا الأصل مثبت لكن الواسطة خفيّة ( وهذا ) التوجيه الثالث : ( نظير إجراء استصحاب وجود الكرّ في هذا الاناء لاثبات كرّية ) الماء ( الباقي فيه ) وذلك بان يقال : هذا الماء الموجود الآن في الاناء هو نفس الماء الموجود فيه سابقا ، وكان في السابق كرا فهو الآن كر ، بلا حاجة إلى التسامح لا في المستصحب كما كان في التوجيه الأول ، ولا في الموضوع كما كان في التوجيه الثاني .