تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ويمكن توجيه كلامه قدس سرّه بأنّ مراده من العمومات بقرينة تخصيصه الكلام بالاستصحاب المخالف هي : عمومات الأصول . ومراده بالتخصيص للعمومات
شرح
أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ *ظرف وليس مفرّدا ، فليس المورد هنا للعموم حتى يكون الاستصحاب مخصصا له . ( و ) حيث إن السيد بحر العلوم هو أجلّ من أن يشتبه بمثل هذا الاشتباه ، لذلك ( يمكن توجيه كلامه قدس سرّه بأنّ مراده من العمومات ) في قوله المتقدّم : ان الاستصحاب المخالف للأصل دليل شرعي مخصص للعمومات ( بقرينة تخصيصه الكلام بالاستصحاب المخالف ) للأصل : ان مراده منها ( هي : عمومات الأصول ) العملية مثل : « كل شيء لك حلال » « 1 » « وكل شيء طاهر » « 2 » ، لا عمومات الأدلة الاجتهادية مثل :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 3 » وأُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ *« 4 » . وإنّما كان مراده من العمومات ذلك ، لأنّ الاستصحاب سواء كان مخالفا أم موافقا يخصص عمومات الأصول الاجتهادية ، اما عمومات الأصول العملية فلا يخصصها الّا الاستصحاب المخالف ، فتخصيص كلامه بالاستصحاب المخالف ، يكون قرينة على إرادة عمومات الأصول العمليّة ، لا الاجتهادية . ( ومراده بالتخصيص للعمومات ) في قوله المتقدّم : « ان الاستصحاب مخصص للعمومات » ، ليس معنى التخصيص الاصطلاحي المقابل للحكومة ،
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 318 . ( 3 ) - سورة المائدة : الآية 1 . ( 4 ) - سورة المائدة : الآية 4 والآية 5 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 220 | السيد محمد الحسيني الشيرازي