كما سيجيء في تعارض الاستصحاب مع غيره من الأصول .
نعم ، لو فرض الاستناد في أصالة الحلّية إلى عموم حلّ الطيّبات ، وحلّ الانتفاع بما في الأرض ، كان استصحاب حرمة العصير في المثالين الأخيرين مثالا لمطلبه دون المثال الأوّل ، لأنّه من قبيل الشك في موضوع الحكم الشرعي ، لا في نفسه .
شرح
هذه العمومات ، وذلك ( كما سيجيء في تعارض الاستصحاب مع غيره من الأصول ) عند التعرض إلى أن هذه الأصول ليست من قبيل العمومات بالنسبة إلى الاستصحاب حتى يكون الاستصحاب بالنسبة إلى هذه الأصول من قبيل الخاص .
( نعم ، لو فرض الاستناد في أصالة الحلّية إلى عموم حلّ الطيّبات ، وحلّ الانتفاع بما في الأرض ) بأن يكون الحلّ دليلا لا أصلا ( كان استصحاب حرمة العصير في المثالين الأخيرين ) وهما : مثال الشك في كون التحليل بالثلثين تحقيقيا أو تقريبيا ، ومثال : صيرورة العصير قبل ذهاب الثلثين دبسا ( مثالا لمطلبه ) لكونه شبهة حكمية ( دون المثال الأول ) الذي هو الشك في ذهاب الثلثين .
وإنّما لا يكون الأوّل مثالا لمطلبه ( لأنّه من قبيل الشك في موضوع الحكم الشرعي ) الذي يستطرق فيه باب العرف ( لا في نفسه ) اي : ليس الشك في نفس الحكم الشرعي ، حتى يستطرق فيه باب الشرع .
ومن المعلوم : انه إذا كان الشك في الموضوع ، استصحب الموضوع وهو هنا :
العصير بعد الغليان ، وقدّم على أصل الطهارة وأصل الحل من باب تقدّم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي .