لا يجري الاستصحاب حتى لو لم يكن عموم ومورد جريان الاستصحاب لا يرجع إلى العموم ولو لم يكن استصحاب .
ثمّ ما ذكره من الأمثلة خارج عن مسألة تخصيص الاستصحاب للعمومات ، لأنّ الأصول المذكورة بالنسبة إلى الاستصحاب ليست من قبيل العام بالنسبة إلى الخاصّ ،
شرح
مفرّدا مثل : أكرم العلماء كل يوم ( لا يجري الاستصحاب ) حتى يكون الاستصحاب مخصصا للعام ، فإنه ( حتى لو لم يكن عموم ) هناك أصلا لم يجر الاستصحاب ، لأنه ليس موردا للاستصحاب ، بل يرجع فيه إلى الأصول العملية غير الاستصحاب على ما عرفت .
هذا في مورد جريان العموم ( و ) أما في ( مورد جريان الاستصحاب ) وهو ما كان عموم الزمان فيه ظرفا لا مفرّدا ، فإنه ( لا يرجع إلى العموم ولو لم يكن استصحاب ) في مورد الخاص وعدم وجود الاستصحاب إما الاختلال شرط من شروطه أو لتبدل الموضوع فيه ، بل يرجع إلى الأصول الأخر من البراءة وما أشبه ، وذلك على مرّ مفصّلا .
( ثمّ ما ذكره ) السند بحر العلوم ( من الأمثلة ) كاستصحاب الشغل والنجاسة والتحريم داخل في مسألة حكومة الاستصحاب على سائر الأصول ، فهو ( خارج عن مسألة تخصيص الاستصحاب للعمومات ) فكيف يقول السيد بحر العلوم :
بأن هذه الأمثلة من مورد تخصيص الاستصحاب للعمومات ؟ .
وإنّما خرج ما ذكره من الأمثلة عن ذلك ( لأنّ الأصول المذكورة ) اي : أصل البراءة وأصل الحلية وأصل الطهارة ( بالنسبة إلى الاستصحاب ليست من قبيل العام بالنسبة إلى الخاصّ ) حتى يقال : بان هذا الاستصحاب يخصص