وفي كون التحديد تحقيقيّا أو تقريبيّا ، وفي صيرورته قبل ذهاب الثلثين دبسا إلى غير ذلك » ، انتهى كلامه ، على ما لخّصه بعض المعاصرين .
ولا يخفى ما في ظاهره لما عرفت : من أنّ مورد جريان العموم
شرح
يقولون بالنجاسة والتحريم فيه ، تقديما لاستصحاب حكم الخاص وهو : نجاسة العصير وحرمته ، على العام وهو : أصالة الطهارة وأصالة الحلية في كل شيء .
( و ) كذا في صورة الشك ( في كون التحديد ) بذهاب الثلثين ( تحقيقيّا أو تقريبيّا ) فإنهم يقولون بلزوم التحقيق لا التقريب ، لمكان استصحاب الخاص وهو : الحكم بنجاسة العصير وحرمته إذا ذهب الثلثان تقريبا لا تحقيقا وتقديمه على عموم الطهارة والحلية .
( و ) كذلك أيضا يكون حكمهم بالنسبة إلى العصير ( في صيرورته قبل ذهاب الثلثين دبسا ) حيث يشك في طهارته وحليته حينئذ فإنهم يستصحبون حكم العصير الخاص يعني : النجاسة والحرمة ويقدّمونه ، على عموم الطهارة والحلية .
( إلى غير ذلك » « 1 » ) من موارد تقديمهم الاستصحاب على العموم ، مثل :
تقديم استصحاب الاشتغال على أصالة البراءة .
( انتهى كلامه ، على ما لخّصه بعض المعاصرين ) وهو صاحب الفصول .
( ولا يخفى ما في ظاهره ) اي : ظاهر كلام السيد بحر العلوم : من تخصيص ما كان عموم الزمان فيه مفرّدا باستصحاب حكم المخصص ، ما ان التخصيص بالاستصحاب إنّما يكون فيما كان الزمان فيه ظرفا ، لا فيما كان الزمان فيه مفرّدا ، وذلك ( لما عرفت : من أنّ مورد جريان العموم ) وهو ما كان عموم الزمان فيه
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : القول في العامّ والخاصّ : ص 213 عن بعض أفاضل متأخري المتأخرين ( بحر العلوم ) .