كما يقدّم على غيره من الأدلّة ، ولذا ترى الفقهاء يستدلّون على الشغل والنجاسة والتحريم بالاستصحاب ، في مقابله ما دلّ على البراءة الأصلية ، وطهارة الأشياء وحلّيتها .
ومن ذلك استنادهم إلى استصحاب النجاسة والتحريم في صورة الشك في ذهاب ثلثي العصير
شرح
في مثالنا ( كما يقدّم على غيره من الأدلة ) العامة في أمثلة أخرى مثل : تقديم استصحاب خيار الغبن على عموم : «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» وتقديم استصحاب النجاسة على أصالة الطهارة ، وتقديم استصحاب الحرمة على أصالة الحلية ، وغير ذلك .
وعليه : فان استصحاب الخاص في كل الموارد يكون مقدّما على العمومات والاطلاقات ، ومنها ما نحن فيه فإنه من هذا القبيل ، فاستصحاب : لا تكرم زيدا بالنسبة إلى يوم السبت يقدّم على عموم : أكرم العلماء ، لأنّ : لا تكرم زيدا أخص مطلقا منه ، فليس أمر كما توهمه المستشكل : من أن النسبة بينهما عموم من وجه .
( ولذا ) أي : لما ذكرناه : من أن العبرة بنفس الدليل ، تكون النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق ، فيلزم تقديم استصحاب الخاص على العام ( ترى الفقهاء يستدلّون على الشغل والنجاسة والتحريم بالاستصحاب ، في مقابله ما دلّ على البراءة الأصلية ، وطهارة الأشياء وحلّيتها ) كما عرفتها في الأمثلة التي ذكرناها ، ولو كانت العبرة بدليل الدليل ، لكانت النسبة هي العموم من وجه ، وفي العموم من وجه يحصل التعارض فيلزم أحكام التعارض لا تقديم الاستصحاب على تلك العمومات .
( ومن ذلك ) أي : تقديمهم استصحاب الخاص على العام ( استنادهم إلى استصحاب النجاسة والتحريم في صورة الشك في ذهاب ثلثي العصير ) فإنهم