تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولا ينافيه عموم أدلة حجيّته من أخبار الباب ، الدالّة على عدم جواز نقض اليقين بغير اليقين ، إذ ليس العبرة في العموم والخصوص بدليل الدليل
شرح
هو مخالف لأصل البراءة مخصّصا لعموم وجوب : أكرم العلماء كل يوم ، فيحكم بعدم وجوب إكرام زيد يوم السبت للاستصحاب المخصّص للعموم . ( و ) إن قلت : كيف يخصّص الاستصحاب عموم العام ، مع أنّ النسبة بينهما عموم من وجه وليس عموما مطلقا حتى يكون الاستصحاب مخصّصا للعام ؟ . قلت : ( لا ينافيه ) أي : لا ينافي تخصيص العام باستصحاب حكم المخصّص ( عموم أدلة حجيّته ) أي : حجية الاستصحاب ( من أخبار الباب ، الدالّة على عدم جواز نقض اليقين بغير اليقين ) وعدم منافاته له يتم عبر إشكال وجواب يكون حاصلهما ما يلي : إنّ المستشكل أشكل على السيد بحر العلوم : بأنكم كيف تخصّصون العام بالاستصحاب مع أن النسبة بينهما عموم من وجه ، وليس عموما مطلقا حتى يكون الاستصحاب مخصّصا للعام ؟ وذلك لأن عموم : « أكرم العلماء » ، يشمل غير مورد الاستصحاب من سائر العلماء ، وعموم : لا تنقض اليقين بالشك ، الدال على الاستصحاب يشمل غير مورد : « إكرام العلماء » من سائر موارد الاستصحاب ، فيتعارضان في مادة الاجتماع ، وهو : إكرام زيد يوم السبت ، فيرجع فيه إلى التخيير لا إلى تخصيص العام بالاستصحاب ، فكيف خصّصتم العام بالاستصحاب ؟ . هذا حاصل قول المستشكل ، والسيد يقول في جوابه : أنّه لا محل لهذا الاشكال ( إذ ليس العبرة في العموم والخصوص بدليل الدليل ) والدليل هنا هو : استصحاب حرمة إكرام زيد يوم الجمعة الموجب لحرمة إكرامه يوم السبت ،