تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
مستقلّ ، حتى يقتصر في تخصيصه على ما ثبت من جواز نقض العقد في جزء من الزمان وبقي الباقي . نعم ، لو استظهر من وجوب الوفاء بالعقد عموم لا ينتقض بجواز نقضه في زمان بالإضافة إلى غيره من الأزمنة ،
شرح
مستقلّ ) حتى يكون نظير قوله : أكرم العلماء كل يوم ، حيث إن إكرام زيد في يوم الجمعة يكون حينئذ واجبا مستقلا ، وفي يوم السبت واجبا ثانيا ، وفي يوم الأحد واجبا ثالثا ، وهكذا ، فإنه ليس كذلك ( حتى يقتصر في تخصيصه على ما ثبت ) أي : على القدر المتيقن ( من جواز نقض العقد في جزء من الزمان ) وهو أول زمان العلم بالغبن ( وبقي الباقي ) من الأزمنة تحت عموم وجوب الوفاء ، فلا يجوز له الفسخ في الآن الثاني ، فإنه ليس كذلك حتى لا يجري فيه استصحاب المخصص . والحاصل : ان المحقق يرى الزمان مفرّدا ، والشهيد يرى الزمان ظرفا ، ولذا فالأول : لا يستصحب ، بل يرجع إلى العموم ، والثاني : يستصحب ، فيرجع إلى المخصّص بالنسبة إلى الآن الثاني . ( نعم ، لو استظهر من وجوب الوفاء بالعقد ) لقوله سبحانه :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » بالإضافة إلى العموم الافرادي ( عموم ) أزماني أيضا ، يعني : بأن كان الزمان فيه مفرّدا ، فإنه ( لا ينتقض ) ذلك العموم بالنسبة إلى الزمان الثاني ( ب ) سبب ( جواز نقضه في زمان ) أي : في الزمان الأوّل ، فان جواز النقض في أول زمان العلم بالغبن ، لا يسبّب جواز النقض ( بالإضافة إلى غيره من الأزمنة )
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 1 .