تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولا أجد وجها لهذا التفصيل ، لأنّ نفي الضرر إنّما نفي لزوم العقد ولم يحدّد زمان الجواز . فإن كان عموم أزمنة وجوب الوفاء يقتصر في تخصيصه على ما يندفع به الضرر ويرجع في الزائد إلى العموم ، فالاجماع أيضا كذلك ، يقتصر فيه على معقده .
شرح
الخيار في الزمان الثاني ، بينما من استدل له بالثاني لا يصح له استصحاب الخيار في الزمان الثاني ، لأن لا ضرر يتضمن الفورية بملاحظة ان الضرر يندفع بوجود الخيار في الزمان الأوّل ، فلا يكون في زمان الثاني ضرر حتى يكون خيار . ثم قال المصنّف : ( ولا أجد وجها لهذا التفصيل ) فان خيار الغبن يستصحب ، سواء كان دليله الاجماع أم دليله لا ضرر ، وذلك ( لأنّ نفي الضرر ) كالاجماع ( إنّما نفي لزوم العقد ولم يحدّد زمان الجواز ) بأنه على الفور أو على التراخي ، وإذا كان ساكتا عن تحديد الزمان ، لزم النظر إلى عموم أزمنة وجوب الوفاء بالعقد لنراه مفرّدا أو ظرفا ( فإن كان عموم أزمنة وجوب الوفاء ) مفرّدا ، فإنه ( يقتصر في تخصيصه على ما يندفع به الضرر ) أي : على القدر المتيقن وهو الفور ( ويرجع في الزائد إلى العموم ) أي : عموم وجوب الوفاء بالعقد ، فلا خيار في الزمان الثاني ، وان كان عموم الزمان ظرفا جرى الاستصحاب وكان الخيار في الزمان الثاني . وكيف كان : فإذا عرفت حكم نفي الضرر بالنسبة إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد ( فالاجماع أيضا كذلك ) بالنسبة إليه ، فإن كان عموم الزمان مفرّدا ، فإنه ( يقتصر فيه على ) القدر المتيقن من ( معقده ) أي : من معقد الاجماع وهو الفور ، ويرجع في الزائد إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد ، فلا خيار في الزمان الثاني ،