تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الفرد بعد ذلك الزمان ، فالظاهر : جريان الاستصحاب إذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد بعد ذلك الزمان تخصيص زائد على التخصيص المعلوم ، لأنّ مورد التخصيص الافراد دون الأزمنة ، بخلاف القسم الأوّل .
شرح
الفرد بعد ذلك الزمان ) أي : بعد يوم الجمعة في أنه هل يكرم أو لا يكرم ؟ ( فالظاهر : جريان الاستصحاب ) أي : استصحاب المخصّص بعد الجمعة وعدم إكرامه يوم السبت ( إذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد ) أي : حكم عدم الاكرام لزيد ( بعد ذلك الزمان ) أي : بعد يوم الجمعة ( تخصيص زائد على التخصيص المعلوم ) . وإنّما لا يلزم منه تخصيص زائد ( لأنّ مورد التخصيص ) هنا ( الافراد ) فقط كزيد وعمرو وبكر ( دون الأزمنة ) لفرض ان الزمان لم يكن مفرّدا حتى يكون يوم الخميس فردا ويوم الجمعة فردا ، وهكذا ، بل الزمان بمجيئه يكون ظرفا لهذا الواجب الواحد ، فسواء كان الخارج يوم الجمعة فقط ، أم كان خارجا إلى الأبد ، لم يخرج من عموم أكرم العلماء إلّا فرد واحد فقط ، ولذا يكون المجال لاستصحاب المخصّص ، ولم يكن سحب عدم الاكرام من الجمعة إلى يوم السبت من باب سحب الحكم من فرد إلى فرد آخر . ( بخلاف القسم الأوّل ) وهو ما كان العام مبيّنا لثبوت الحكم في الزمان الثاني تصريحا كقوله : أكرم العلماء كل يوم ، أو التزاما كقوله : لا تهن الفقير ، حيث إنه يلزم من استصحاب المخصّص بعد ذلك الزمان تخصيص زائد على التخصيص المعلوم ، وكلما دار الأمر بين التخصيص الزائد والتخصيص الأقل ، كان الأصل هو التخصيص الأقل ، لأنه المتيقن ، امّا التخصيص الزائد فهو مشكوك والأصل عدمه .