تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بل لو لم يكن عموم وجب الرجوع إلى سائر الأصول ، لعدم قابليّة المورد للاستصحاب . وإن اخذ لبيان الاستمرار ، كقوله : « أكرم العلماء دائما » ثمّ خرج فرد في زمان ، ويشك في حكم ذلك
شرح
( بل لو لم يكن عموم ) رأسا ، وذلك بأن كان كلام المولى مجملا بالنسبة إلى أفراد العلماء وأفراد الأزمنة ، فاستثنى يوم الجمعة ( وجب الرجوع ) عند ذلك بالنسبة إلى اكرام زيد يوم السبت ( إلى سائر الأصول ) العملية غير الاستصحاب من البراءة ، أو الاحتياط ، أو ما أشبه ذلك . وإنّما يجب الرجوع هنا إلى سائر الأصول العملية غير الاستصحاب ( لعدم قابلية المورد للاستصحاب ) لفرض ان الاستثناء قرينة على أخذ كل زمان فردا مستقلا ، فلا يمكن استصحاب فرد سابق وهو يوم الجمعة إلى فرد لاحق وهو يوم السبت ، لتبدل الموضوع . هذا فيما إذا كان الزمان مفرّدا ، حيث إن المرجع هو العام إذا كان عام ، وإذا لم يكن عام فالمرجع حينئذ هو سائر الأصول العملية غير الاستصحاب . وامّا إذا كان الزمان ظرفا يعني : بأن يكون إكرام زيد طول حياته فردا واحدا من الواجب ، لا أفرادا متعدّدة ، فهنا محل استصحاب المخصّص ، لا محل الرجوع إلى العام ، وإليه أشار المصنّف حيث قال : ( وان اخذ ) عموم الأزمان في العام ( لبيان الاستمرار ) يعني : بأن اخذ الزمان ظرفا لا مفرّدا ( كقوله : « أكرم العلماء دائما » ) بمعنى : ان اكرامهم مطلوب واحد مستمر ( ثمّ خرج فرد في زمان ، و ) ذلك للدليل المخصّص ، كما إذا قال : لا تكرم زيدا يوم الجمعة ، فإنه إذا كان يوم السبت وصار موردا لأن ( يشك في حكم ذلك