اللاحق ، كما أنّ عدم ما عدا زيد من أفراد الانسان في الدار لا يثبت باستصحابه ثبوت زيد فيها ، كما سيجيء تفصيله إن شاء اللّه تعالى .
لكن المتكلم في الاستصحاب من باب التعبّد والاخبار بين العلماء في غاية القلّة إلى زمان متأخري المتأخّرين مع
شرح
اللاحق ) إذا استندنا في الاستصحاب إلى الاخبار .
( كما أنّ عدم ما عدا زيد من أفراد الانسان في الدار لا يثبت باستصحابه ثبوت زيد فيها ، كما سيجيء تفصيله ) أي : تفصيل الأصل المثبت فيما يأتي ( إن شاء اللّه تعالى ) .
مثلا : إذا علمنا بوجود أحد في الدار مردّد بين زيد ، أو عمرو ، أو بكر ، فاستصحاب عدم الأخيرين لا يثبت وجود زيد في الدار لأن عدم الضد لازم عقلي للضد الآخر ، وليس لازما شرعيا له ، وقد عرفت : إنه لو كان الاستصحاب حجة من باب الاخبار لا يثبت به إلّا اللوازم الشرعية فقط .
( لكن المتكلم في الاستصحاب من باب التعبّد والاخبار بين العلماء في غاية القلّة إلى زمان متأخري المتأخّرين ) أي : إلى زمان والد الشيخ البهائي قدّس سرّهما ، على ما تقدّم .
وعليه : فحجّية الاستصحاب من باب الظن ، والظن بالعدم يستلزم الظن بالوجود ، فلما ذا قال هؤلاء المفصّلون بأن الاستصحاب حجة في العدميات لا في الوجوديات .
( مع ) إنه لو قلنا بحجية الاستصحاب من باب الاخبار كان استصحاب العدم ملازما لاستصحاب الوجود أيضا ، إذ جملة من القائلين باعتباره من باب الاخبار يقولون بحجية اللوازم غير الشرعية للاستصحاب أيضا ، وذلك كما قال :