تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
إشكالا آخر قد أشرنا اليه في تقسيم الاستصحاب وتحرير محلّ النزاع ، وهو أنّ القول باعتبار الاستصحاب في العدميّات يغني عن التكلّم في اعتباره في الوجوديات ، إذ ما من مستصحب وجودي إلّا وفي مورده استصحاب عدمي يلزم من الظنّ ببقائه الظنّ ببقاء المستصحب الوجودي . وأقلّ ما يكون عدم ضدّه ، فإنّ الطهارة لا تنفكّ عن عدم النجاسة ، والحياة لا تنفكّ عن عدم الموت ، والوجوب أو غيره من الأحكام لا ينفكّ
شرح
استصحاب النفي حجة ( إشكالا آخر قد أشرنا اليه ) أوائل البحث وذلك ( في تقسيم الاستصحاب وتحرير محلّ النزاع ) بين الأقوال . ( وهو ) أي : ذلك الاشكال الآخر هو : ( أنّ القول باعتبار الاستصحاب في العدميّات يغني عن التكلّم في اعتباره في الوجوديات ) . وإنّما يغني عنه ( إذ ما من مستصحب وجودي إلّا وفي مورده استصحاب عدمي يلزم من الظنّ ببقائه ) أي : ببقاء ذلك العدم ( الظنّ ببقاء المستصحب الوجودي ) فإذا قلنا : بأن الاستصحاب في العدميات حجة ، فأيّة فائدة في أن نقول : بأن الاستصحاب في الوجوديات ليس بحجة ؟ . ( وأقلّ ما يكون ) هنا حيث قلنا : بأنه ما من مستصحب وجودي إلّا وفي مورده استصحاب عدمي هو : استصحاب ( عدم ضدّه ) أي : عدم ضد ذلك الوجودي ، لأن لكل وجود ضد ، فإذا استصحبنا عدم ضده ، فيثبت الوجودي نفسه . وأما مثال ذلك ، فكما قال : ( فإنّ الطهارة لا تنفكّ عن عدم النجاسة ، والحياة لا تنفكّ عن عدم الموت ، والوجوب أو غيره من الأحكام ) الخمسة ( لا ينفكّ