عن عدم ما عداه من أضداده ، والظنّ ببقاء هذه الأعدام لا ينفكّ عن الظنّ ببقاء تلك الوجودات . فلا بد من القول باعتباره ، خصوصا بناء على ما هو الظاهر المصرّح به في كلام العضدي وغيره : من أنّ إنكار الاستصحاب لعدم افادته الظنّ بالبقاء ، وإن كان ظاهر بعض النافين كالسيد قدّس سرّه وغيره :
استنادهم إلى عدم افادته للعلم ، بناء على أنّ عدم اعتبار الظنّ عندهم مفروغ عنه في أخبار الآحاد ، فضلا عن الظنّ الاستصحابي .
شرح
عن عدم ما عداه من أضداده ) فنستصحب عدم النجاسة ، فيثبت القول بالطهارة ، فلا حاجة إلى استصحاب الطهارة ، وكذا في سائر ما ذكره المصنّف من الأمثلة .
( و ) معلوم : إن ( الظنّ ببقاء هذه الأعدام لا ينفكّ عن الظنّ ببقاء تلك الوجودات ) للتلازم بينهما عقلا .
وعليه : ( فلا بد من القول باعتباره ) أي : باعتبار الظن ببقاء تلك الوجودات ( خصوصا بناء على ما هو الظاهر المصرّح به في كلام العضدي وغيره : من أنّ إنكار الاستصحاب لعدم افادته الظنّ بالبقاء ) فإذا ثبت إفادته الظن بالبقاء - كما بيّناه - ثبت حجية الاستصحاب .
إذن : فالظن بالبقاء كاف في حجية الاستصحاب ، لأن الظاهر من كلام العضدي وغيره : إن المحور هو الظن .
هذا ( وإن كان ظاهر بعض النافين ) لحجية الاستصحاب ( كالسيد قدّس سرّه وغيره :
استنادهم ) في عدم حجية الاستصحاب ( إلى عدم افادته للعلم ) فالعلم هو المحور عندهم في الحجية ، لا الظن ؛ وذلك ( بناء على أنّ عدم اعتبار الظنّ عندهم مفروغ عنه في أخبار الآحاد ) أي : هي من الأمارات ، فليست عندهم بحجة ( فضلا عن الظنّ الاستصحابي ) الذي هو من الأصول العملية ، فهو ليس