تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والعجب ممّن ادّعى بداهة بطلان ما ذكرنا مع ما عرفت : من أنّه المشهور والذي استقرّ عليه رأي المحقّقين ، فقال قدّس سرّه في شرحه على الوافية ، تعريضا على السيّد الصدر : وأمّا من زعم أنّ الحكم الوضعي عين الحكم التكليفي ، على ما هو ظاهر قولهم : « إنّ كون الشيء سببا لواجب هو الحكم بوجوب الواجب عند حصول ذلك الشيء » ، فبطلانه غني عن البيان ، إذ الفرق بين الوضع والتكليف مما لا يخفى على من له أدنى مسكة ، والتكاليف المبنيّة على الوضع غير الوضع . والكلام إنّما هو في نفس الوضع والجعل والتقرير .
شرح
هذا ( والعجب ممّن ادّعى بداهة بطلان ما ذكرنا ) وهو المحقق الكاظمي ، فإنه ادّعى بداهة بطلان كون الأحكام الوضعية تابعة للأحكام التكليفية ، وذلك ( مع ما عرفت : من أنّه المشهور والذي استقرّ عليه رأي المحقّقين ) فان ادعاءه هذا مثار للتعجب ، لأنه كيف يذهب المشهور والمحققون إلى ما هو بديهي البطلان طبعا مع قطع النظر عن الاشكال الوارد على كلام هذا المحقق ؟ . ( فقال قدّس سرّه في شرحه على الوافية تعريضا على السيّد الصدر ) الذي يرى الأحكام الوضعية تابعة للأحكام التكليفية : ( وأمّا من زعم أنّ الحكم الوضعي عين الحكم التكليفي ، على ما هو ظاهر قولهم : « إنّ كون الشيء سببا لواجب هو الحكم بوجوب الواجب عند حصول ذلك الشيء » ) وكذلك بالنسبة إلى الشرط والمانع والجزء وغيرها ( فبطلانه غني عن البيان ) . وإنّما يكون واضح البطلان ( إذ الفرق بين الوضع والتكليف مما لا يخفى على من له أدنى مسكة ) في عقله ( و ) ذلك لأن ( التكاليف المبنيّة على الوضع غير الوضع ) فهما أمران : تكليف ووضع ( والكلام إنّما هو في نفس الوضع والجعل والتقرير )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 75 | السيد محمد الحسيني الشيرازي