فإذا خاطب الشارع البالغ العاقل الموسر بقوله : « أغرم ما أتلفته في حال صغرك » ، انتزع من هذا الخطاب معنى يعبّر عنه : بسببيّة الاتلاف للضمان ، ويقال : إنّه ضامن ، بمعنى : أنّه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرائط التكليف ، ولم يدّع أحد إرجاع الحكم الوضعي إلى التكليف المنجّز حال استناد الحكم الوضعي إلى الشخص ، حتى يدفع ذلك ، بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين ، من أنّه قد يتحقق الحكم الوضعي في مورد غير قابل للحكم التكليفي ، كالصبي والنائم وشبههما .
شرح
من الوصول إلى المالك .
وعليه : ( فإذا خاطب الشارع البالغ العاقل الموسر ) القادر ( بقوله : « أغرم ما أتلفته في حال صغرك » ) الذي هو حكم تكليفي ( انتزع من هذا الخطاب معنى يعبّر عنه : بسببيّة الاتلاف للضمان ) الذي هو الحكم الوضعي ( ويقال : إنّه ضامن ، بمعنى : أنّه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرائط التكليف ) لا بمعنى : انه مكلف في حال الصغر بذلك .
هذا ( ولم يدّع أحد إرجاع الحكم الوضعي إلى التكليف المنجّز ) تنجيزا ( حال استناد الحكم الوضعي إلى الشخص ) فليس معناه : ان الصبي ضامن الآن ( حتى يدفع ذلك ، بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين ) للحكم الوضعي :
( من أنّه قد يتحقق الحكم الوضعي في مورد غير قابل للحكم التكليفي كالصبي والنائم وشبههما ) كالمجنون - مثلا - .
والحاصل : انه لا يقال : ان الحكم الوضعي لو كان تابعا للحكم التكليفي لزم تكليف الصبي بالغرامة ، لأنه على الصبي الوضع ، فإذا كان على الصبي الوضع ولم يكن عليه التكليف تبيّن ان الوضع غير التكليف .