تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وكذا الكلام في غير السبب فانّ شرطية الطهارة للصلاة ، ليست مجعولة بجعل مغاير لانشاء وجوب الصلاة الواقعة حال الطهارة . وكذا مانعيّة النجاسة ليست إلّا منتزعة من المنع عن الصلاة في النجس ، وكذا الجزئية منتزعة من الأمر بالمركب .
شرح
لأنه يقال : ان الصبي عليه التكليف إذا بلغ ، ومن هذا التكليف المستقبلي ينتزع الوضع الحالي ، كما أنه ينتزع المشروطية الفعلية من الشرط المتأخر ، فيقال ، مثلا : صحة الايجاب مشروط بالقبول المتأخّر عن الايجاب ، وصحة الصيام بالنسبة للمستحاضة مشروط بالغسل بعد دخول الليل ، إلى غير ذلك . إذن : فالانتزاع يمكن أن يكون من الأمر السابق ، ويمكن ان يكون من الأمر المقارن ، ويمكن ان يكون من الأمر اللاحق على ما بيّنوه في مسألة الشرط المتأخّر . ( وكذا الكلام في غير السبب ) كالشرط - مثلا - ( فانّ شرطية الطهارة للصلاة ، ليست مجعولة بجعل مغاير لانشاء وجوب الصلاة الواقعة حال الطهارة ) فان الشارع قال : تجب الصلاة حال الطهارة ، ومن هذا الحكم التكليفي انتزع الحكم الوضعي الذي هو عبارة عن شرطية الطهارة للصلاة . ( وكذا مانعيّة النجاسة ) إذا كانت في بدن المصلي أو ثوبه فإنها ( ليست إلّا منتزعة من المنع عن الصلاة في النجس ) وذلك حيث قال الشارع : لا تصلّ في النجس ، فانتزع من هذا الحكم التكليفي مانعيّة النجاسة . ( وكذا الجزئية منتزعة من الأمر بالمركب ) فإذا قال الشارع : صلّ صلاة أولها التكبير وآخرها التسليم ، انتزع من هذا الأمر جزئية التكبير ، والتسليم ، وغيرهما من أجزاء الصلاة .