وأمّا الشك في بقاء الموضوع ، فإن كان لاشتباه خارجي ، كالشك في بقاء الاضرار في السمّ الذي حكم العقل بقبح شربه ، فذلك خارج عمّا نحن فيه ، وسيأتي الكلام فيه .
وإن كان لعدم تعيين الموضوع تفصيلا واحتمال مدخليّة موجود مرتفع أو معدوم حادث في موضوعيّة الموضوع ،
شرح
( وأمّا الشك في بقاء الموضوع ، فإن كان لاشتباه خارجي ، كالشك في بقاء الاضرار في السمّ الذي حكم العقل بقبح شربه ) فان الشك في بقاء الاضرار وعدمه ليس من الشبهة الحكمية ، بل من الشبهة الموضوعية ( فذلك خارج عمّا نحن فيه ) لأن كلامنا في الشبهة الحكمية ( وسيأتي الكلام فيه ) إن شاء اللّه تعالى ، وذلك عند قول المصنّف : وامّا موضوعه .
الرابع : الشك فيه للشك في بقاء موضوعه من جهة عدم تعيّنه من أصله ، وذلك كما إذا دار الأمر بين محذورين ، حيث يحكم العقل بالتخيير في الأخذ بهذا أو بذاك ، لكن بعد الأخذ بأحدهما يشك العقل في أنه هل كان التخيير ابتدائيا حتى لا يجوز له الأخذ بالشق الثاني في الآن الثاني ، أو كان التخيير استمراريا حتى يجوز له أن يأخذ في كل واقعة بأحد الشقّين ؟ .
وإلى هذا أشار المصنّف بقوله : ( وإن كان لعدم تعيين الموضوع تفصيلا ) وإنّما يعلمه إجمالا ( واحتمال مدخليّة موجود مرتفع ) وهو التحيّر المرتفع باختيار أحد الشقّين ( أو معدوم حادث ) وهو التحيّر الحاد عند تكرّر الواقعة ، حيث يحتمل مدخلية ذلك ( في موضوعيّة الموضوع ) .
والحاصل : انه يحتمل ان يكون موضوع التخيير : دوران الأمر بين المحذورين للمتحيّر في أول الأمر ، فبعد الأخذ بأحدهما لم يكن متحيّرا ، فلا يجوز له الأخذ