في مسألة اشتراط بقاء الموضوع : أنّ الشك في الموضوع خصوصا لأجل مدخليّة شيء مانع عن إجراء الاستصحاب .
شرح
( في مسألة اشتراط بقاء الموضوع : أنّ ) عند ( الشك في الموضوع خصوصا ) إذا كان شكا ( لأجل مدخلية شيء ) في الموضوع ( مانع عن إجراء الاستصحاب ) لأن شرط الاستصحاب الحكمي هو إحراز الموضوع ، فكيف يجوز إجراء الاستصحاب مع الشك في الموضوع ؟ .
هذا ، وقول المصنّف : خصوصا ، إنّما هو لأجل الإشارة إلى أن الشك في الموضوع على قسمين :
الأوّل : ما إذا كان الشك لأجل الاشتباه في الأمور الخارجية ، وذلك كما تقدّم من مثال الشك في بقاء الاضرار في السم ، حيث يرى العقل وجوب التحرز عنه .
الثاني : ما إذا كان الشك لاحتمال مدخلية قيد وجودي أو عدمي في الموضوع ، كاحتمال مدخلية التحيّر في أول الأمر في حكم العقل بالتخيير في الدوران بين المحذورين .
هذا كما أن في قول المصنّف : خصوصا ، إشارة أيضا إلى أن الشك في بقاء الموضوع لاحتمال مدخلية شيء فيه يكون مانعا عن استصحاب الحكم ، وعن استصحاب الموضوع معا .
امّا انه مانع عن استصحاب الحكم فلعدم إحراز الموضوع ، وقد عرفت : لزوم إحراز الموضوع في الاستصحاب الحكمي .
وامّا انه مانع عن استصحاب الموضوع ، فلانه مثبت ، إذ استصحاب بقاء الموضوع ، لا يثبت ان هذا الشيء الخارجي هو الموضوع ، فهو من قبيل استصحاب الكلي لاثبات الفرد ، كما تقدّم مثله في استصحاب الكرية لاثبات كون