تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بملاحظة تحقّقه في زمان مغايرا للآخر ، فيؤخذ بالمتيقن منها ويحكم على المشكوك منها بالعدم . وملخّص الكلام في دفعه : أنّ الزمان إن أخذ ظرفا للشيء ، فلا يجري إلّا استصحاب وجوده ، لأنّ العدم انتقض بالوجود المطلق وقد حكم عليه بالاستمرار ، بمقتضى أدلّة الاستصحاب ؛ وإن اخذ قيدا له ،
شرح
الوجودات ( بملاحظة تحقّقه في زمان مغايرا للآخر ) الذي تحقق في زمان آخر ، وهو مقياس كون الزمان قيدا ومفرّدا ، فهو يجعل الزمان هنا قيدا ومفرّدا لا ظرفا ، وحينئذ ( فيؤخذ بالمتيقن منها ) وهو وجوب الجلوس إلى ظهر الجمعة ( ويحكم على المشكوك منها ) وهو ما بعد ظهر الجمعة ( بالعدم ) . إذن : فالمحقق النراقي - كما عرفت - : أخذ الزمان ظرفا تارة ، وقيدا تارة أخرى ، مع وضوح : ان الزمان ان كان قيدا فهو قيد دائما ، وان كان ظرفا فهو ظرف دائما . ( وملخّص الكلام في دفعه ) أي : دفع ما ذكره النراقي هو : ( أنّ الزمان إن أخذ ظرفا للشيء ، فلا يجري إلّا استصحاب وجوده ) أي : وجود الأمر الوجودي وهو وجوب الجلوس ( لأنّ العدم ) الأزلي قد ( انتقض بالوجود المطلق ) الذي لم يكن مقيّدا بزمان ( وقد حكم عليه ) أي : على هذا الأمر الوجودي وهو وجوب الجلوس ( بالاستمرار ، بمقتضى أدلّة الاستصحاب ) فيجب الجلوس بعد الظهر أيضا ، كما كان واجبا قبل الظهر . هذا إن أخذ الزمان ظرفا للشيء ( وإن اخذ ) الزمان ( قيدا له ) أي : للشيء بأن كان للجلوس - على ما في المثال - افراد متعددة ، ففرد قبل الظهر ، وفرد