فلا يجري إلّا استصحاب العدم ، لأنّ انتقاض عدم الوجود المقيّد ، لا يستلزم انتقاض المطلق ، والأصل عدم الانتقاض . كما إذا ثبت وجوب صوم يوم الجمعة ، ولم يثبت غيره .
وأمّا ثانيا :
شرح
بعد الظهر ، من قبيل كون زيد وعمرو فردين للانسان ( فلا يجري إلّا استصحاب العدم ) الأزلي الذي كان من الليل .
وإنّما لا يجري إلّا استصحاب العدم الأزلي ( لأنّ انتقاض عدم الوجود المقيّد ، لا يستلزم انتقاض ) عدم الوجود ( المطلق ) فان عدم وجود الشيء ، كعدم وجوب الجلوس - في المثال - كان قبل الأمر به معدوما مطلقا ، وبعد الأمر به مقيدا بما قبل الزوال ، انتقض عدم وجوب الجلوس المقيّد بكونه قبل الزوال ( و ) بقي عدم وجوب الجلوس المطلق على حاله ، لأن ( الأصل عدم الانتقاض ) فيستصحب إلى ما بعد الزوال عند الشك فيه .
وعليه : فيكون ما نحن فيه ( كما إذا ثبت وجوب صوم يوم الجمعة ، ولم يثبت غيره ) أي : بأن كان الزمان فيه قيدا ومفرّدا ، بحيث يكون الواجب : الصوم المقيّد بيوم الجمعة بالذات ، فإنه كما لا يستصحب وجوب الصوم إلى يوم السبت ، لأن يوم السبت فرد آخر ، فكذلك لا يستصحب وجوب الجلوس إلى ما بعد الزوال ، لأن ما بعد الزوال فرد آخر .
( وأمّا ثانيا ) : أي : المورد الثاني من موارد التباس الأمر على المحقق النراقي :
فهو انه قد حكم بتعارض الاستصحابين في مثال الطهارة والنجاسة الخبثية والحدثية ، مع أنه ان فرض الشك في المقتضي فلا وجه لاستصحاب الوجود ، وان فرض الشك في الرافع فلا وجه لاستصحاب العدم ، فلا تعارض