إذ لا يتصوّر البقاء لذلك الموجود بعد فرض كون الزّمان الأوّل من مقوّماته ؛ وإن لوحظ متّحدا مع الثاني لا مغايرا لها إلّا من حيث ظرفه الزماني ، فلا معنى لاستصحاب عدم ذلك الموجود ، لأنه انقلب إلى الوجود .
وكأنّ المتوهّم ينظر في دعوى جريان استصحاب الوجود إلى كون الموجود أمرا واحدا قابلا للاستمرار بعد زمان الشك ، وفي دعوى جريان استصحاب العدم إلى تقطيع وجودات ذلك الموجود وجعل كلّ واحد منها
شرح
إلى ما بعد الظهر ( إذ لا يتصوّر البقاء لذلك الموجود ) قبل الظهر ( بعد فرض كون الزّمان الأوّل من مقوّماته ) فإنه بحصول الظهر ينعدم ذلك الفرد الموجود أولا .
( وإن لوحظ متّحدا مع الثاني ) بان كان الوجود الثاني استمرارا للوجود الأوّل ( لا مغايرا لها ) أي : للوجود الأوّل بمقوماته ، وبهذا الاعتبار أتى بالضمير مؤنثا ، ( إلّا من حيث ظرفه الزماني ) حيث إن الظرف قبل الظهر غير الظرف بعد الظهر وان كان الموجود فيهما شيئا واحدا مستمرا ، ومعه ( فلا معنى لاستصحاب عدم ذلك الموجود ، لأنه انقلب إلى الوجود ) .
هذا ( وكأنّ المتوهّم ) وهو المحقق النراقي ( ينظر في دعوى جريان استصحاب الوجود إلى كون الموجود ) وهو : وجوب الجلوس ( أمرا واحدا قابلا للاستمرار بعد زمان الشك ) أي : عند الشك في أنه هل بقي أو لم يبق ؟ فهو يجعل الزمان هنا ظرفا لا مفرّدا وقيدا .
( و ) لكنّه ينظر ( في دعوى جريان استصحاب العدم ) الأزلي الذي كان في الليل ( إلى تقطيع وجودات ذلك الموجود ) وجعله افرادا متعددة مثل : افراد الانسان زيد وعمرو وبكر ( وجعل كلّ واحد ) وكل قطعة ( منها ) أي : من تلك