بحكم الشارع بابقاء كلّ حادث لا يعلم مدة بقائه ، كما لو شك قبل حدوث حادث في مدّة بقائه .
والحاصل : أنّ الموجود في الزّمان الأوّل ، إن لوحظ مغايرا من حيث القيود المأخوذة فيه للموجود الثاني ، فيكون الموجود الثاني حادثا مغايرا للحادث الأوّل ، فلا مجال للاستصحاب الموجود
شرح
( ب ) بسبب ( حكم الشارع بابقاء كلّ حادث لا يعلم مدة بقائه ) .
وعليه : فما ذكره قدّس سرّه يكون ( كما لو شك قبل حدوث حادث في مدّة بقائه ) حيث يستصحب البقاء لا العدم ، وهنا أيضا كذلك ، فيلزم ان نحكم ببقاء اليقين الذي ترتب عليه الشك ، وهو اليقين بوجوب الجلوس ، لا اليقين السابق وهو اليقين بالعدم الأزلي الذي رفعه الشارع بوجوب الجلوس .
وإن شئت قلت : ان اليقين بعدم الجلوس ليلا ارتفع بحكم الشارع بالجلوس قبل الظهر الذي كان الزمان ظرفا لهذا الجلوس ، فالاستصحاب إنّما يكون للجلوس الذي كان قبل الشك ، لا لعدم الجلوس الذي انفصل ذلك العدم بسبب وجوب الجلوس قبل الظهر .
( والحاصل ) : ان هناك فرقا بين الظرف والقيد وهو : ( أنّ الموجود في الزّمان الأوّل إن لوحظ مغايرا من حيث القيود المأخوذة فيه للموجود الثاني ) فهو مقياس كون الزمان قيدا للجلوس ، فيكون الجلوس قبل الظهر فردا مستقلا ، والجلوس بعد الظهر فردا مستقلا آخر كما قال :
( فيكون الموجود الثاني حادثا مغايرا للحادث الأوّل ) من قبيل وجود زيد ووجود بكر ، ومعه ( فلا مجال للاستصحاب الموجود ) ما قبل الظهر ، وسحبه