تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لعدم تحقق استصحاب حال عقل معارض باستصحاب وجودها » ، انتهى . أقول : الظاهر التباس الأمر عليه : أمّا أولا : فلأنّ الأمر الوجودي المجعول إن لوحظ الزمان قيدا له
شرح
خارجيا مع حقيقة تجسمية . وأمّا الأمور الخارجية التكوينية فانقلابها من العدم إلى الوجود ، ومن الوجود إلى العدم إنّما هو انقلاب خارجي تكويني لا يحتاج في حدوثها ، ولا في بقائها ولا في عدمها إلى اعتبار معتبر ، بل اعتبار المعتبر لا يرتبط بها إطلاقا ، فيكون انقلابها من باب انقلاب الأصل ، فلا معنى للاكتفاء بالمتيقن والرجوع إلى الأصل الأزلي عند الشك فيها . وإنّما يكون استصحاب الوجود لا معارض له في الأمور الخارجية ( لعدم تحقق استصحاب حال عقل ) أي : عدم أزلي ( معارض باستصحاب وجودها » « 1 » ) أي : وجود تلك الأمور الخارجية ( انتهى ) كلام المحقق النراقي . ( أقول : الظاهر التباس الأمر عليه ) وذلك في موارد ثلاثة : ( أمّا أولا : ) أي : المورد الأوّل من موارد التباس الأمر عليه فهو : انه قد حكم بتعارض الاستصحابين في مثال الأمر بالجلوس في يوم الجمعة إلى الزوال ، ولم يفرّق بين ان يكون الزمان ظرفا ، فيستصحب وجوب الجلوس ، أو قيدا فلا يستصحب الجلوس كما قال : ( فلأنّ الأمر الوجودي المجعول ) مثل : وجوب الجلوس في المسجد إلى زوال الجمعة ( إن لوحظ الزمان قيدا له ) أي : للوجوب نفسه ، لا لمتعلّقه ، وذلك بأن يكون الوجوب إلى الزوال شيئا ، والوجوب بعد الزوال شيئا آخر ، فيكون الوجوبان فردين لكليّ الوجوب .
هامش
( 1 ) - مناهج الأحكام للنراقي : ص 240 .