ذلك العدم قبل يوم الجمعة ، وعلم ارتفاعه والتكليف بالجلوس فيه قبل الزوال ، وصار بعده موضع الشك ، فهنا شك ويقينان ، وليس إبقاء حكم أحد اليقينين أولى من إبقاء حكم الآخر .
فان قلت : يحكم ببقاء اليقين المتصل بالشكّ ، وهو اليقين بالجلوس .
قلنا : إنّ الشك في تكليف ما بعد الزوال حاصل قبل مجيء يوم الجمعة وقت
شرح
ذلك العدم قبل يوم الجمعة ) أي : في ليلة الجمعة ( وعلم ارتفاعه ) أي : ارتفاع ذلك العدم ( و ) تبدله إلى ( التكليف بالجلوس فيه ) أي : في يوم الجمعة ( قبل الزوال ) إلى الظهر ( وصار بعده ) أي : بعد الزوال ( موضع الشك ) وانه هل يجب الجلوس بعد الظهر أم لا ؟ .
وعليه : ( فهنا شك ) بعد الظهر ( ويقينان ) وهما عبارة عن اليقين بعدم الوجوب قبل يوم الجمعة ، واليقين بالوجوب إلى زوالها ( وليس إبقاء حكم أحد اليقينين ) من العدم أو الوجوب ( أولى من إبقاء حكم الآخر ) لتساوي اليقينين من كل الجهات : اليقين بالعدم ليلا ، واليقين بالوجوب صباحا ، فيتعارض حينئذ الاستصحابان بالنسبة إلى ما بعد الظهر .
( فان قلت : يحكم ببقاء اليقين المتصل بالشكّ ، وهو اليقين بالجلوس ) لأن اليقين بعدم الوجوب قد انقطع بوجوب الجلوس صباحا ، فيكون اليقين المتصل بالشك هو اليقين الثاني وهو اليقين بوجوب الجلوس قبل الظهر ، فهذا اليقين الثاني المتصل بالشك هو المحكوم بالبقاء ، لا اليقين الأوّل الذي كان بالنسبة إلى الليل .
( قلنا : إنّ الشك في تكليف ما بعد الزوال حاصل قبل مجيء يوم الجمعة وقت